الاحتلال يستنفر وبيت لحم "المتوترة" تستعد للميلاد

جانب من مواجهات قوات الاحتلال مع الفلسطينيين بمدينة بيت لحم (رويترز)
جانب من مواجهات قوات الاحتلال مع الفلسطينيين بمدينة بيت لحم (رويترز)

عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشارها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين يشوب التوتر احتفالات عيد الميلاد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية بعد قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

فقد قال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية إن وحدات إضافية ستنتشر في القدس المحتلة ونقاط العبور إلى بيت لحم لتسهيل تحركات ووصول "آلاف السياح والزوار".

وشهدت الضفة الغربية أمس مظاهرات تخللتها صدامات أسفرت عن إصابة مئات الفلسطينيين بجروح متفاوتة ضمن الاحتجاجات المتواصلة على قرار الرئيس الأميركي الأخير بشأن القدس.

وخلال الليلة الماضية، شنت أجهزة أمن الاحتلال حملة اعتقالات جديدة تركزت في البلدة القديمة بمدينة القدس، وحي شعفاط وسط المدينة، طالت ستة مقدسيين معظمهم من الأطفال، وحوّلتهم إلى مراكز توقيف وتحقيق في المدينة.

واستشهد مواطن فلسطيني متأثرا بجراحه صباح الأحد جراء إصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات على الشريط الحدودي شرق مدينة غزة الجمعة الماضية.

وبهذا يرتفع عدد الشهداء إلى 15 منذ اندلاع المواجهات مع قوات الاحتلال في القدس والضفة وغزة، عقب الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأصيب ستة فلسطينيين بجراح مختلفة إثر مواجهات اندلعت السبت في قرية مادما جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية.

وبدأت المواجهات في القرية إثر إقدام مستوطنين إسرائيليين على تقطيع ثلاثين شجرة زيتون مثمرة، وتصدي المواطنون لهم، في حين اقتحم الجيش الإسرائيلي القرية عقب ذلك، حسب شهود عيان تحدثوا للأناضول.

أعياد الميلاد
في الأثناء، تستعد بيت لحم -وهي مهد المسيح عيسى بن مريم وفق الاعتقاد المسيحي- لإحياء أعياد الميلاد يومي 24 و25 ديسمبر/كانون الأول، ومن بين مظاهر الاحتفاء قداس منتصف الليل في كنيسة المهد.

وكانت بيت لحم في السابق تغص بالزوار الفلسطينيين والأجانب قبل أيام من بدء احتفالات عيد الميلاد، إلا أنه وقبل أسبوع من عيد الميلاد بدت المدينة شبه فارغة من السياح بسبب الأوضاع المتوترة، إذ تشهد المدينة مواجهات بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي على خلفية قرار ترمب بشأن القدس.

وقال المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية بالقدس بيير باتيستا بيتسابالا إن اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل "سبب توترات بشأن القدس وأدى إلى تحويل الانتباه عن عيد الميلاد"، وهي الفترة التي تشهد زيارة العديد من الحجاج للأراضي المقدسة.

وفرقت قوات الاحتلال السبت بالقوة مسيرة سلمية عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم جنوبي الضفة باستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المدمع. وتعرض عدد من المتظاهرين للاختناق جراء استنشاق الغاز، كما أصيب مراسل وكالة الأناضول للأنباء بقنبلة غاز.

وخرجت مسيرة في بيت لحم عقب اجتماع بالمدينة ضم زعامات دينية، وأكد المشاركون فيه رفضهم قرار الرئيس الأميركي الداعم لتهويد القدس.

المصدر : وكالات,الجزيرة