ماكرون يجدد رفض قرار ترمب ويدعم حل الدولتين

ماكرون قال إنه طلب من نتنياهو تقديم مبادرة شجاعة للسلام ووقف الاستيطان (رويترز)
ماكرون قال إنه طلب من نتنياهو تقديم مبادرة شجاعة للسلام ووقف الاستيطان (رويترز)
جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض بلاده قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن وضع القدس، وقال إنه لا بديل عن خيار حل الدولتين، في حين أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مع عباس بباريس إن بلاده لا ترى حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي سوى حل الدولتين الذي جرى التوصل إليه عن طريق مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشددا على أن هذا الحل لا يمكن أن يتحقق من دون القدس.

وقال ماكرون إن تطلعات الشعب الفلسطيني تجد لها صدى قويا لدى الرأي العام العالمي، مضيفا أنه يجب أن يعيش الفلسطينيون في حدود واضحة بأمن وسلام إلى جانب الإسرائيليين.

وقف الاستيطان
وأشار ماكرون إلى أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقائهما قبل أيام أن يقدم مبادرة شجاعة لاستئناف مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني، وطالب ماكرون بوقف الاستيطان لأنه "يقوض السيادة الفلسطينية وأي أفق سياسي ذي مصداقية".

وقال الرئيس الفرنسي إن باريس والاتحاد الأوروبي سيستمران في محاولة إيجاد حل عادل ودائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مضيفا أن الرئيس الفلسطيني سيزور بروكسل الشهر المقبل لتعميق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، كما سيزور ماكرون فلسطين وإسرائيل العام المقبل لبحث عملية السلام.

استثمار بالسلام
من جانبه، قال الرئيس الفلسطيني إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل أفقدها صفة الوسيط النزيه في عملية السلام، وشدد على عدم قبول أي خطة تقدمها أميركا بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي.

وأضاف عباس أن قرار الرئيس الأميركي بشأن المدينة المقدسة جعل بلاده "غير قادرة على تقديم حل عادل ومعقول لقضية السلام في الشرق الأوسط"، وأكد أن الاعتراف بدولة فلسطين هو "استثمار في السلام وفي مستقبل مستقر وآمن للمنطقة وإبعاد شبح العنف والتطرف والحروب عنها".

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن المظاهرات الأخيرة التي خرجت في الأراضي الفلسطينية احتجاجا على قرار أميركا بشأن القدس كانت سلمية، في حين قتلت السلطات الإسرائيلية متظاهرين فلسطينيين واعتقلت آخرين.

وفي ملف المصالحة الفلسطينية، قال عباس "مصرون على استكمال المصالحة لإعادة الوحدة للشعب الفلسطيني رغم العقبات الكثيرة التي تعترضها"، مضيفا أن هذه المصالحة مصلحة لفلسطين وللمنطقة وللعالم.

المصدر : الجزيرة