المعارضة تلتقي وفدي تركيا وروسيا بأستانا

التقى وفد المعارضة السورية بالوفدين التركي والروسي في أستانا اليوم الجمعة، كما وصل مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستفان دي ميستورا لأستانا للمشاركة بالمفاوضات، في حين رحب النظام بعقد مؤتمر آخر في سوتشي.

وقال مراسل الجزيرة إن وفد المعارضة برئاسة أحمد طعمة عقد اجتماعين منفصلين مع الوفد التركي والوفد الروسي، وتركزت المحادثات حول مؤتمر سوتشي المحتمل عقده في وقت لاحق.

وأوضح الوفد التركي لوفد المعارضة أنه يركز على ثلاث نقاط فيما يتعلق بمؤتمر سوتشي، تتعلق بالأشخاص المدعوين، ودور المعارضة في هذا المؤتمر، وعلاقة المؤتمر بعملية جنيف والأمم المتحدة.

وخلال الاجتماع مع الوفد الروسي، أكد وفد المعارضة عدم جدوى الحديث عن الانتقال السياسي دون تحقيق الأهداف والنقاط التي بقيت عالقة في جولات أستانا، وعلى رأسها ملف المعتقلين ومناطق خفض التصعيد وفك الحصار.

كما سلمت المعارضة للوفد الروسي مذكرة تتضمن انتهاكات القصف الروسي لاتفاق خفض التصعيد وآخرها مجزرة معرشورين في إدلب.

أما رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرينتيف فقال لوفد المعارضة إن دول عدة رشحت قوائم أسماء لحضور مؤتمر سوتشي، منها مصر والسعودية وتركيا والإمارات وروسيا.

وأضاف تعليقا على صورة يظهر فيها ضابط روسي وهو يوقف الرئيس السوري بشار الأسد في قاعدة حميميم أثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علق قائلا إن "الحل في سوريا لا يتوقف على شخص أحد، لا بشار ولا غيره ويجب أن يكون مؤتمر الحوار السوري مخرجا مناسبا للحل النهائي".

وقال لافرينتيف إن تركيا ترفض حضور أي ممثلين عن حزبي "الاتحاد الديمقراطي" و"العمال الكردستاني" الكرديين في مؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في سوتشي، معتبرا أن "المسألة الكردية عموما لا تعرقل المشاورات المستمرة حول موعد مؤتمر سوتشي".

وأضاف "النقطة الحساسة الوحيدة على الصعيد الكردي تكمن في الاتفاق على الجهة التي ستمثل المكوّن الكردي بمؤتمر سوتشي. لقد بذلنا كل ما في وسعنا بما يتيح حضور أوسع تمثيل كردي شريطة ألا يلاقي هذا الحضور الرفض التركي".

وفد المعارضة يعرض للوفد الروسي صورة الضابط الروسي أثناء إيقافه للأسد في حميميم (الجزيرة)

ووصل دي ميستورا إلى العاصمة الكزاخية للمشاركة في أعمال اليوم الختامي لمفاوضات أستانا التي انطلقت أمس، ومن المقرر أن تتواصل اجتماعات مغلقة بين الوفود المشاركة قبل جلسة البيان الختامي للمفاوضات.

من جهة أخرى، قال فيصل المقداد نائب وزير خارجية النظام إن النظام يرحب بمبادرة عقد مؤتمر الحوار في سوتشي، معتبرا أن النظام هو الأكثر حرصا على إنجاح مفاوضات جنيف وأستانا.

وأضاف في مقابلة مع تلفزيون إيراني أن مفاوضات أستانا أنجزت ما كان مطلوبا منها وحققت مالم تحققه مفاوضات جنيف التي فشلت بسبب المبعوث الأممي والأطراف الأخرى، وأن دي ميستورا كان شاهد زور في مؤتمر الرياض وبيانه الذي هدف إلى تلغيم مؤتمر جنيف، حسب وصفه.

وأكد المقداد أنه يجب إلغاء بيان مؤتمر الرياض 2 "لنكون مستعدين للتباحث مع بقية الأطراف السورية". في إشارة إلى مطالب المعارضة بتنحي الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات