استمرار الترحيب بالقرار الأممي بشأن القدس

128 دولة صوتت لصالح القرار من مجموع 193 دولة في الجمعية العامة (الأوروبية)
128 دولة صوتت لصالح القرار من مجموع 193 دولة في الجمعية العامة (الأوروبية)
تواصلت المواقف العربية والإسلامية المرحبة بالقرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية لرفض تغيير وضع مدينة القدس المحتلة، ليؤكد حق الشعب الفلسطيني ويبطل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

ورحّبت منظمة التعاون الإسلامي في بيان بالقرار "التاريخي" واعتبرت أنه يجسد إجماعا دوليا على دعم الحقوق الفلسطينية وتثبيتها، مضيفة أنه يمثل رفضا لأي محاولات غير شرعية من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني والسياسي للقدس.

وهنأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة كافة الدول التي صوتت لصالح القرار، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة أظهرت عدم شرعية الخطوة الأميركية بشأن القدس أمام الرأي العام العالمي.

وفي إيران، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن "القرار رفض واضح لعمليات التخويف العدوانية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب".

وطالبت إندونيسيا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة احترام نتيجة تصويت أمس لصالح القدس، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أرماناثا ناصر إن بلاده تحث جميع الأطراف إلى دعم الاستقلال الفلسطيني، مشيرا إلى أن تبني القرار الأممي أظهر أن غالبية العالم يساندون القضية الفلسطينية.

وفي معرض رده على تهديدات الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات ضد الدول التي صوتت لصالح قرار للأمم المتحدة بشأن القدس، قال رئيس الوزراء الماليزي إنه "لن يتزحزح عن مبدأ حماية مقدسات الإسلام".

كما ثمّن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين المواقف المبدئية للأغلبية الساحقة من دول العالم، واعتبر أنها وقفت إلى جانب الحق وسيادة القانون الدولي، واتحدت من أجل تحقيق السلام العادل والشامل استنادا إلى رؤية حل الدولتين وقرارات الشرعية.

ردود عربية
عربيا، رحبت جامعة الدول العربية بالقرار، وقالت في بيان إنه يأتي "تأكيدا للحق العربي الفلسطيني بالقدس، فضلا عن إبطاله أي أثر للقرار الأميركي".

أما وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني فقد قال في تغريدة له إن التصويت بهذه الأغلبية إنصاف للقضية ولحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

وفي مصر، رحبت مؤسسة الأزهر بالقرار ورأته معبرا عن الإرادة الدولية الرافضة للقرار الأميركي، داعية الإدارة الأميركية إلى سحب قرارها.

من جانبه، قال الشيخ أحمد الريسوني نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن تصويت الجمعية العامة لصالح قرار القدس "تعبير قوي عن دعم العالم للقضية الفلسطينية رغم تعرضها لضغوط وتهديد وابتزاز"، كما اعتبره "رسالة إلى أميركا مفادها أن إسرائيل تعيش في وضع غير شرعي".

القرار الأممي يرفض المساس بوضع القدس (رويترز)

إشادة فلسطينية
فلسطينيا، أشادت الرئاسة الفلسطينية بموقف المجتمع الدولي الذي لم يذعن لتهديدات ترمب بقطع المساعدات عن الدول المؤيدة لذلك القرار، وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن القرار "يؤكد مجددا وقوف المجتمع الدولي إلى جانب الحق الفلسطيني"، وتوجه بـ "الشكر لكل الدول التي دعمت القرار وعبرت عن إرادة سياسية حرة رغم كل الضغوط التي مورست عليها".

كما اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية أن القرار "انتصار للحق والعدل والتاريخ"، وأن الدول التي دعمته "عكست إرادة الشعوب الحرة في رفض الهيمنة الأميركية ومنهج البلطجة السياسية".

من جانبه، وصف الرئيس السابق للحركة خالد مشعل الرفض الواسع في الأمم المتحدة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه صفعة قوية من المجتمع الدولي للإدارة الأميركية.

وكذلك اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قرار الجمعية العامة "انتصارا لصمود الشعب الفلسطيني وصفعة على وجه أميركا وإسرائيل وهزيمة لهما"، وقالت إنه يمثل "خطوة على طريق طويل في مواجهة الاحتلال".

وصوتت 128 دولة لصالح القرار من مجموع 193 دولة في الجمعية العامة، في حين صوتت تسع دول ضده، وتحفظت 35 دولة وغابت 21 دولة عن الاجتماع.

المصدر : الجزيرة + وكالات