نتنياهو يهاجم الأمم المتحدة قبيل تصويت القدس

نتنياهو (يسار) وترمب خلال اجتماع سابق في نيويورك (الفرنسية-أرشيف)
نتنياهو (يسار) وترمب خلال اجتماع سابق في نيويورك (الفرنسية-أرشيف)
هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأمم المتحدة ووصفها بأنها "بيت أكاذيب" قبيل تصويت جمعيتها العامة اليوم الخميس على مشروع قرار يطالب واشنطن بسحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، في حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع المساعدات عن الدول التي ستصوت لصالح مشروع القرار.
 
وقال نتنياهو خلال مراسم تدشين مستشفى في مدينة أشدود جنوب تل أبيب إن إسرائيل ترفض مسبقا هذا التصويت في الجمعية العامة، وفق بيان صادر عن مكتبه.
 
وأضاف أن "القدس عاصمة إسرائيل سواء اعترفت بذلك الأمم المتحدة أم لا، لقد استغرقت الولايات المتحدة سبعين عاما للاعتراف بذلك، وسوف يستغرق سنوات حتى تعترف الأمم المتحدة أيضا"، مشيرا إلى أن الموقف من إسرائيل في العديد من الدول وفي جميع القارات يتغير في جميع الجلسات عنه خارج أروقة الأمم المتحدة.
وعبر نتنياهو عن شكره للرئيس الأميركي ومندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نكي هيلي على ما وصفه بوقوفهما الشجاع وغير القابل للمساومة، إلى جانب إسرائيل.


التهديد الأميركي
وكان ترمب هدد الدول التي تنوي التصويت لصالح القرار، وقال للصحفيين في البيت الأبيض "إنهم يأخذون مئات الملايين من الدولارات وربما مليارات الدولارات ثم يصوتون ضدنا. حسنا، سنراقب هذا التصويت. دعوهم يصوتوا ضدنا. سنوفر كثيرا ولا نعبأ بذلك".

ووجه ترمب تهديده العلني بعدما أرسلت سفيرته في الأمم المتحدة رسالة إلى عشرات الدول الأعضاء في الجمعية العامة يوم الثلاثاء تقول فيها إن ترمب طلب منها إبلاغه "بالدول التي تصوت ضد الولايات المتحدة".

وكررت هيلي ذلك في تغريدة على تويتر قائلة "الولايات المتحدة ستسجل الأسماء". وقال ترمب إن الرسالة التي بعثت بها هيلي في الأمم المتحدة تروق له.
وسارع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بالتنديد بتهديدات واشنطن، وقال -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بإسطنبول أمس- "ارتكبت الإدارة الأميركية خطأ آخر عندما أرسلت الرسائل المشهورة من أجل تهديد الدول الأعضاء لكي تصوت بشكل تريده، والقول إنه سيتم جمع قائمة بأسماء هذه الدول والنظر في كيفية التعامل معها لاحقا".
من جهته، أكد وزير الخارجية التركي أنه ينتظر دعما قويا من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، لأن قرار ترمب لم يزعج المسلمين فقط، بل وأزعج المسيحيين وشريحة مهمة من اليهود أيضا، على حد قوله.
وقال عدد من كبار الدبلوماسيين إن من المستبعد أن يغير تحذير هيلي مواقف دول كثيرة بالجمعية العامة حيث يندر إطلاق تهديدات مباشرة علنية كهذه.
تفاصيل المشروع
ويؤكد مشروع القرار المعروض أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن أي تغيير في وضع القدس ليس له فعالية قانونية، ويعد باطلا ولاغيا، ويدعو إلى التراجع عنه. 
ويذكر مشروع القرار بكافة القرارات التي تبنتها الأمم المتحدة بشأن احتلال الأراضي الفلسطينية ويؤكد أن قضية القدس يجب أن تحل في إطار اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتقدم كل من اليمن وتركيا بطلب عقد الجلسة الطارئة في الجمعية العامة نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، بعد استخدام الفيتو الأميركي لإحباط مشروع قرار مماثل في مجلس الأمن الدولي.
وكانت القيادة الفلسطينية أعلنت عقب الفيتو الأميركي أنها ستلجأ إلى الجمعية العامة، وهو ما قررته تركيا أيضا.
يذكر أن القدس الشرقية ضمتها إسرائيل بعد أن احتلتها عام 1967 ثم أعلنتها عاصمتها "الموحدة". ولم يعترف المجتمع الدولي أبدا بذلك ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.
المصدر : الجزيرة + وكالات