إشادة فلسطينية ودولية بقرار الجمعية العامة بشأن القدس

فلسطينيون يحرقون صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتزامن مع قرار الجمعية العامة  (رويترز)
فلسطينيون يحرقون صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتزامن مع قرار الجمعية العامة (رويترز)

أشادت فلسطين ودول إسلامية وغربية بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية مشروع قرار عربي إسلامي يرفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع في القدس، وهو ما يعني رفض القرار الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل التي نددت بالقرار وشددت على أن القدس "ستبقى عاصمة لإسرائيل".

فقد رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار الجمعية العامة، وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن "نتائج التصويت انتصار لفلسطين".

وأضاف "سنواصل جهودنا في الأمم المتحدة وكل المحافل الدولية حتى نضع حدا لهذا الاحتلال ونقيم دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".

وتوجه المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية بـ"الشكر لكل الدول التي دعمت القرار وعبرت عن إرادة سياسية حرة رغم كل الضغوط التي مورست عليها".

ولفت إلى أن تلك الدول "أكدت دعمها الكامل للشرعية الدولية، وحق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال".

أما أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فقد وصف القرار الأممي بأنه "تاريخي وملزم" وهو "يعني أن إعلان ترامب لاغ وباطل".

نتيجة تصويت الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس(الجزيرة)

الحق الفلسطيني
وأضاف عريقات في بيان "لقد اتحد العالم جميعا اليوم من أجل السلام فعلا، وأدرك أن هذه القرارات الأحادية غير المسؤولة تضع المنطومة الدولية جميعها في خطر شديد".

وتابع عريقات أن الولايات المتحدة قررت معاداة العالم وتهديد النظام الدولي برمته، وفرض عقيدتها المشوهة على حساب القانون الدولي".

بدورها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار الأممي خطوة في الاتجاه الصحيح وانتصارا للحقوق الفلسطينية ونسفا لإعلان ترمب وتأكيدا على الحق الفلسطيني في المدينة المقدسة.

ودعت حركة حماس إلى ترجمة هذا القرار عمليا وفعليا على الأرض وإنقاذ القدس من التهويد والحفريات والاستيطان.

كما شكرت الحركة كل الدول التي صوتت لصالح فلسطين ووقفت إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته رغم كل الضغوط الأميركية.

في السياق، قال القيادي في الحركة سامي أبو زهري إن قرار الأمم المتحدة هو "انتصار للقدس وهزيمة للعنجهية الأميركية".

الكرامة والسيادة
وضمن ردود الفعل الإسلامية، رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقرار وتوقع أن تسحب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلا إبطاء "قرارها المؤسف" بشأن القدس عقب تصويت الأمم المتحدة.

وأضاف أردوغان في تغريدة له "باسمي وباسم الشعب التركي، أتوجه بجزيل الشكر لكافة من قدم دعمه لقضية فلسطين والقدس الشريف".

أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو فقال إن المجتمع الدولي أظهر في تصويت الأمم المتحدة الأخير أن "الكرامة والسيادة لا تباع".

وتابع أوغلو أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة رفضت القرار الأميركي بشأن القدس بوضوح، ونشعر بارتياح كبير حيال ذلك" وأكد أن بلاده ستقوم "بالمزيد من الجهود من أجل الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين ضمن حدود عام 1967".

قرار تاريخي
بدوره، وصف إبراهيم قالين الناطق باسم رئاسة الجمهورية التركية في تغريدة له في حسابه على موقع تويتر إن إعلان الأمم المتحدة بأغلبية الأصوات رفضها لقرار الرئيس الأميركي هو "قرار تاريخي".

وأضاف "لقد تم قبول مشروع القرار الذي يطالب بإبطال قرار ترمب بشأن القدس بـ128 صوتا مقابل تسعة أصوات رفضته، أقدم تهاني بهذا القرار التاريخي باسم القدس واسم القضية الفلسطينية وباسم العدالة العالمية وباسم الضمير".

وجاء الموقف الإيراني على القرار على لسان وزارة الخارجية التي قالت إن التصويت في الجمعية العامة يمثل "رفضا دوليا صارخا تنمر نظام ترمب".

أوروبيا، قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر في بيان إن "القرار الذي تم تبنيه اليوم لا يؤكد إلا على بنود القرارات الدولية ذات الصلة بالقدس، هذا التصويت لا يجب أن يسبب انقساما أو يستبعد (أحدا)".

إسرائيل تندد
في الجهة المقابلة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "نرفض قرار الأمم المتحدة، القدس كانت وستبقى عاصمة إسرائيل، لكنني أقدر نمو عدد الدول التي رفضت المشاركة في المسرحية السخيفة".

وكرر نتنياهو شكره للرئيس الأميركي والسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي "على دعمهما القوي لإسرائيل ودعمهما القوي للحقيقة".

الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة مشروع قرار بشأن القدس(الجزيرة)

مضمون القرار
وجاء تصويت الجمعية العامة في جلسة طارئة على مشروع القرار-الذي قدمته تركيا واليمن باسم المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي- بموافقة ثلثي الأعضاء بواقع 128 صوتا، مقابل تسعة أصوات رافضة وامتناع 35 عن التصويت، في حين انسحبت مالي وأفغانستان من المشاركة في تقديم المشروع.

وأكد القرار أن أي إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس ملغاة وباطلة، ويدعو إلى تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط.

كما يطالب قرار الجمعية العامة جميع الدول بالامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس.

وأثار اعتراف الرئيس الأميركي في 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة، رفضا دوليا واسعا وموجة من الاحتجاجات في مناطق متفرقة عبر العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديدات بقطع المساعدات عن الدول التي ستصوت اليوم ضد قرار بلاده اعتبار القدس عاصمة إسرائيل، في موقف اعتبره خبراء في العلاقات الدولية "بلطجة" غير مسبوقة.

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية مشروع قرار عربي إسلامي يرفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع في القدس، وهو ما يعني رفض القرار الأميركي اعتبار المدينة المقدسة عاصمة إسرائيل.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة