تبادل الاتهامات بالخيانة بين الأسد وأكراد سوريا

A Kurdish fighter from the People's Protection Units (YPG) carries his weapons as he stands outside the faculty of agricultural engineering, where defaced pictures of Syrian President Bashar al-Assad are seen at the entrance's gate, in the northeastern city of Hasaka, Syria, August 21, 2016. REUTERS/Rodi Said
مقاتل كردي أمام كلية الهندسة الزراعية بمدينة الحسكة السورية (رويترز-أرشيف)
تبادل الرئيس السوري بشار الأسد الاتهامات بـ"الخيانة" مع قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية للمرة الأولى منذ بدء الثورة السورية عام 2011، في مؤشر قد ينبئ بقرب حدوث مواجهات بين الطرفين.
 
وبادر الرئيس السوري باتهام الفصائل الكردية السورية المدعومة أميركيا بـ"الخيانة"، وقال -بحسب ما نقلته الرئاسة السورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي- "كل من يعمل لصالح الأجنبي، خصوصا الآن تحت القيادة الأميركية.. وضد جيشه وضد شعبه هو خائن، بكل بساطة".

وتابع الأسد عقب لقائه وفدا روسيا حكوميا واقتصاديا رفيعا "هذا هو تقييمنا لتلك المجموعات التي تعمل لصالح الأميركيين".

وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية -العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية- تحالف فصائل كردية وعربية، خاضت بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وطردته من مناطق واسعة في شمال سوريا وشمال شرقها، أبرزها مدينة الرقة.

دماء السوريين
وسارعت قوات سوريا الديمقراطية للرد على اتهام الرئيس السوري، وقالت في بيان "نعتقد أن بشار الأسد وما تبقى من نظام حكمه هم آخر من يحق لهم الحديث عن الخيانة وتجلياتها".

وأضاف البيان أن "هذا النظام هو من فتح أبواب البلاد على مصراعيها أمام جحافل الإرهاب الأجنبي التي جاءت من كل أصقاع الأرض، كما أنه هو بالذات الذي أطلق كل الإرهابيين من سجونه ليوغلوا في دماء السوريين".

واعتبرت قوات سوريا الديمقراطية أن النظام "هو بذاته أحد تعاريف الخيانة التي إن لم يتصد لها السوريون، سيؤدي بالبلاد إلى التقسيم، وهو ما لن تسمح به قواتنا بأي شكل من الأشكال".

قوات أميركية تدعم قوات سوريا الديمقراطية في حربها على تنظيم الدولة بسوريا(رويترز)قوات أميركية تدعم قوات سوريا الديمقراطية في حربها على تنظيم الدولة بسوريا(رويترز)

ولا تزال قوات سوريا الديمقراطية تواصل قتال تنظيم الدولة في شرق محافظة دير الزور، كما تواجه قوات النظام التنظيم في المنطقة نفسها، ولكن من دون تنسيق بين الطرفين.

في السياق ذاته، اعتبر القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي الكردية آلدار خليل تصريحات الرئيس السوري بمثابة إعلان حرب، وهي تدعم موقف تركيا، مشددا على أن "الرد سيكون جاهزا في حال التصعيد لاختبار ثبات موقفنا".

وأضاف خليل مشيرا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية "حاربت الإرهاب وتسعى لحل وطني ديمقراطي بعكس من استعانوا بقوى خارجية لقتل الشعب السوري".

كما قال إن أشخاصا "كبشار الأسد لم يفهوا حتى الآن أسباب ثورة الشعب السوري على نظام البعث، وهو نفسه من يمنع الحل ولا يقبل الاعتراف بحق الشعب".

جدير بالذكر أن النظام السوري ما فتئ يعرب عن رفضه الدعم الأميركي للأكراد، ويؤكد نيته استعادة السيطرة على كافة الأراضي السورية، علما بأن وزير الخارجية السورية وليد المعلم كان قد أعرب في وقت سابق عن استعداد دمشق للحوار مع الأكراد حول إقامة "إدارة ذاتية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ERBIL, IRAQ - SEPTEMBER 22: Kurdish people show their support for the upcoming referendum for independence of Kurdistan at a massive rally held at the Erbil Stadium on September 22, 2017 in Erbil, Iraq. The Kurdish Regional government is preparing to hold the September 25, independence referendum despite strong objection from neighboring countries and the Iraqi government, which voted Tuesday to reject Kurdistan's referendum and authorized the Prime Minister Haider al-Abadi to take measures against the vote. Despite the mounting pressures Kurdistan President Masoud Barzani continues to campaign and state his determination to go ahead with the vote. (Photo by Chris McGrath/Getty Images)

اهتمت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية بالأزمة المتفاقمة في أعقاب الاستفتاء الذي شهده إقليم كردستان العراق، وسط معارضة محلية وإقليمة ودولية، وقالت إن الأكراد يتراجعون بجيمع أنحاء الشرق الأوسط.

Published On 3/11/2017
الجلسة الأولى من اليوم الثاني للندوة

تداول باحثون ومفكرون انعكاسات الصعود المتنامي للحركات الانفصالية حول العالم على المسألة الكردية والآفاق المستقبلية لها في سياق الأوضاع المتقلبة في منطقة الشرق الأوسط في ندوة لمركز الجزيرة للدراسات.

Published On 26/11/2017
ارتفاع ضحايا غارات النظام السوري على الغوطة الشرقية

قتل 18 مدنيا وأصيب عشرات آخرون في غارات لقوات النظام السوري استهدفت الغوطة الشرقية المشمولة باتفاق خفض التصعيد، في حين أعلنت الوحدات الكردية سيطرتها الكاملة شرق نهر الفرات بدير الزور.

Published On 3/12/2017
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة