10 شهداء و3431 جريحا بمسيرات نصرة القدس

 
وحذرت المنظمة -التي يقع مقرها في بريطانيا- من استمرار قوات الاحتلال في استخدام القوة المميتة في مواجهة الاحتجاجات التي اندلعت بأراضي فلسطين المحتلة بعد قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل.

وأوضحت -في بيان أصدرته اليوم الأحد- أن قوات الاحتلال قصفت مواقع في قطاع غزة، واستخدمت الرصاص الحي العادي والمتفجر المحرم دوليا، وقنابل غاز تحدث القيء والسعال وتشنجات خطيرة تمنع التنفس، مما أدى لوفيات وإصابات خطيرة.

وقالت المنظمة إن ما يؤكد وحشية الاحتلال وتعمده تصفية المتظاهرين حالة الشاب أمين عقل الذي سجلت الكاميرات تصفيته بدم بارد، حيث أصيب أولا في قدمه ومن ثم أطلق الجنود النار على صدره.

وأشار البيان إلى أن وحشية الاحتلال تجلت أيضا في تصفية المقعد إبراهيم أبو ثريا الذي فقد ساقيه في قصف إسرائيلي عام 2008، واستشهد الجمعة الماضية في مسيرة مناصرة للقدس.

وقد شاهد الجميع أبو ثريا عندما كان يزحف الجمعة حاملا علم فلسطين محتجا على قرار ترمب، ورغم أنه لم يكن يشكل أي خطر فإن جنود الاحتلال تعمدوا قنصه مما أدى لاستشهاده.

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن قوات الاحتلال استهدفت الصحفيين بشكل متعمد لمنعهم من تغطية الأحداث، حيث أصيب عدد منهم بينما تعرض آخرون للاحتجاز والضرب العنيف والعبث بمتعلقاتهم.

وقالت إن قوات الاحتلال لا تكتفي بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، بل تعمد إلى اعتقال المواطنين بشكل عشوائي وعنيف خلال المواجهات.

وسجلت الكاميرات اعتقال أطفال بعد ضربهم وتعصيب أعينهم، وفي حالات أخرى دفعت قوات الاحتلال بمستعربين لتسهيل اعتقال الصغار.

430 معتقلا
ولفت بيان المنظمة العربية الحقوقية إلى أن قوات الاحتلال استمرت في مداهمة المنازل بعد منتصف الليل، حيث تعبث بمحتوياتها وتعتدي على السكان وتعتقل النساء والأطفال.

وسجلت المنظمة 430 حالة اعتقال منذ بداية الأحداث، شملت تسع نساء و131 طفلا وثلاثة جرحى.

وذكّرت بأن استخدام إسرائيل للقوة المميتة في مواجهة المواطنين العزل يعتبر انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص مع وجود أدلة تؤكد أن قوات الاحتلال تتعمد القنص واستخدام الرصاص المتفجر المحرم دوليا.

وفي ذات السياق، نبهت المنظمة إلى أنها تلاحظ بطئا في سير التحقيقات المفتوحة لدى مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم ارتكبتها قوات الاحتلال، مما ساهم بتماديها في جرائمها.

وحملت المنظمة الحقوقية الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترمب المسؤولية الكاملة عن الدماء التي تسيل بالأراضي المحتلة فـ "لولا الدعم الأميركي المستمر على كافة الصعد لما ارتكبت كل هذه الجرائم".

كما دعت الاتحادَ الأوروبي وأمين عام الأمم المتحدة إلى إرسال مراقبين ولجان تحقيق لكبح جماح إسرائيل ومنعها من استخدام القوة المميتة في مواجهة احتجاجات نصت على شرعيتها كافة الشرائع والقوانين.

المصدر : الجزيرة