حفتر يتنصّل من "الصخيرات" ويلمح للترشح لرئاسة ليبيا

حفتر كشف عن تهديد القوى الدولية بفرض عقوبات على قواته (الجزيرة)
حفتر كشف عن تهديد القوى الدولية بفرض عقوبات على قواته (الجزيرة)

قال اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر إن اتفاق الصخيرات فقد مشروعيته، وألمح اليوم الأحد لنيته الترشح للرئاسة، في حين حث المبعوث الأممي غسان سلامة جميع الأطراف على عدم تقويض العملية السياسية.

وأكد حفتر رفضه الخضوع للمؤسسات المنبثقة عن اتفاق الصخيرات السياسي، في إشارة إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج.

وكانت الأطراف الليبية وقعت الاتفاق السياسي في الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، وانبثقت عنه حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وترفض الأمم المتحدة مزاعم حفتر بأن اتفاق الصخيرات يفقد مفعوله السياسي اليوم، وتدعو إلى التمسك به لحين التوصل إلى تسوية سياسية تفضي إلى انتخاب مؤسسات دستورية.

لكن اللواء المقاعد قال في كلمة متلفزة "تنتهي اليوم صلاحية ما يسمى بالاتفاق السياسي، لتفقد معه كل الأجسام المنبثقة عنه بصورة تلقائية شرعيتها المطعون فيها منذ اليوم الأول من مباشرة عملها".

وأضاف أن البلاد تشهد هذه الأيام منعطفا تاريخيا خطيرا، "ويراقب العالم المجاور والبعيد بانتباه شديد مجريات الأحداث في ليبيا وتطوراتها".

وكشف حفتر أن قواته تتعرض للتهديد والوعيد باتخاذ إجراءات دولية صارمة ضد قيادتها إذا ما أقدمت على أي خطوة خارج نطاق المجموعة الدولية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وفي السياق ذاته، قال حفتر إنه سيستمع إلى "أوامر الشعب الليبي الحر"، في أقوى مؤشر حتى الآن على أنه قد يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية المتوقعة العام المقبل.

الاقتداء بالسيسي
وهذه التصريحات مشابهة لتلك التي أدلى بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما كان يختبر الأجواء قبل أن يرشح نفسه للرئاسة في عام 2014 بعد إطاحته عسكريا بالرئيس المدني المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013.

من جانبه، قال عضو المجلس الأعلى للدولة منصور الحصادي إن موقف حفتر ليس جديدا لكن المجتمع الدولي بما فيه مجلس الأمن حسم أمره وأكد أن الحل في ليبيا يجب أن يكون من خلال الاتفاق السياسي، بينما الحلول العسكرية مرفوضة محليا وخارجيا، حسب تقديره.

ودعا الحصادي إلى القبول بمبادرة المبعوث الأممي غسان سلامة بعد أن تفاعل معها بإيجابية كل من المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب بطبرق. وحث على احترام اتفاق الصخيرات لكونه "ينهي الاقتتال ولغة الحرب والبنادق".

وبدوره، دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة جميع الأطراف إلى عدم تقويض العملية السياسية.

وأكد في بيان حرص البعثة الأممية على تقديم الدعم الفني اللازم إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قائلا إنها تحاول بشكل مكثف إيجاد الظروف السياسية والتشريعية والأمنية المناسبة للانتخابات المقرر إجراؤها قبل نهاية 2018 ".

وكانت تونس شهدت قبل شهرين جولة مفاوضات لتعديل اتفاق الصخيرات بمشاركة ممثلين عن مجلس النواب المنعقد بطبرق والمجلس الأعلى للدولة، برعاية الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات