أربعة شهداء ومئات الجرحى بجمعة غضب للقدس

واندلعت المواجهات في أكثر من عشرين موقعا بالضفة الغربية المحتلة في اليوم التاسع من الاحتجاجات والغضب الفلسطيني على القرار الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وداخل الخط الأخضر خرجت مظاهرات في سخنين نصرة لمدينة القدس.

وقد أظهرت صور جنود الاحتلال وهم يطلقون النار على أحد الشهداء الأربعة عند مدخل مدينتي رام الله والبيرة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رابع الشهداء هو أمين محمود عقل (19 عاما) الذي استشهد بعد فشل محاولات إنقاذه إثر إصابته برصاصات عدة أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات في محيط مستوطنة بيت إيل شمال مدينة البيرة وسط الضفة الغربية.

وأعلن استشهاد عقل بعد وقت قصير من استشهاد الشاب باسل مصطفى محمد إبراهيم (29 عاما) من بلدة عناتا شمال القدس بعد إصابته برصاص إسرائيلي في الصدر ونقله إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله.

وكان الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة قد أعلن مساء الجمعة عن استشهاد شابين في مواجهات شرق قطاع غزة هما ياسر سكر (23 عاما)، وإبراهيم أبو ثريا (29 عاما) وهو مقعد بترت رجلاه إثر إصابته في عدوان إسرائيلي سابق على القطاع.

شهيدان سقطا في غزة وآخران في الضفة (رويترز)

مئات الجرحى
قالت طواقم الإسعاف إنها نقلت 24 إصابة بالرصاص الحي و75 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وتعاملت مع 227 حالة اختناق بالغاز المدمع في الضفة الغربية.

كما سجلت إصابة 220 متظاهرا على الحدود الشمالية والشرقية للقطاع، منها 89 إصابة بالرصاص الحي.

وذكرت مصادر محلية في مخيم قلنديا شمال القدس أن شابا يدعى معاذ زهران نقل من مواجهات حاجز قلنديا الفاصل بين المدينة المقدسة ورام الله، وهو لا يزال يرقد بحالة خطيرة بعد تعرضه لكسور في الجمجمة.

وأفادت مصادر محلية في قرية النبي صالح غرب رام الله بنقل إصابة برصاص معدني اخترق الوجه واستقر في الرأس، ووصفت الحالة بالخطيرة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن مجمع فلسطين الطبي في رام الله تعامل حتى ساعات مساء الجمعة مع أكثر من سبعين إصابة مختلفة.

شهيد غزة إبراهيم أبو ثريا (الجزيرة)

نقاط التماس
وتصاعدت المواجهات منذ ظهر الجمعة لتشمل أكثر من ثلاثين موقع مواجهة، أعنفها على حاجز قلنديا وفي المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم وبمحيط مستوطنة بيت إيل الإسرائيلية على المدخل الشمالي لمدينة البيرة قرب رام الله وسط الضفة الغربية.

واندلعت المواجهات في مواقع متفرقة من الضفة الغربية، أبرزها على حاجز قلنديا الفاصل بين رام الله والقدس، وببلدتي بيت سوريك وقطنة شمال غرب القدس، وفي باب الزاوية، ومخيم العروب، وبلدة يطا بمحافظة الخليل (جنوب)، وعلى المدخل الشمالي لمدينتي رام الله والبيرة وبلدتي النبي صالح ونعلين قرب رام الله.

كما اندلعت مواجهات في سهل عاطوف بالأغوار الشمالية، وبلدة تقوع قرب بيت لحم.

وفي شمال الضفة الغربية انطلقت المواجهات ببلدات بيتا وبورين ومادما وسالم، وعلى حاجز حوارة جنوب نابلس، وعلى المدخل الشمالي لمدينة قلقيلية، وبلدات جيوس وكفر قدوم شرق قلقيلية، وعلى المدخل الغربي لمدينة طولكرم.

كما شهدت منطقة باب العامود في القدس القديمة إجراءات أمنية غير مسبوقة لقوات الاحتلال، موضحة أن الاحتلال قمع المتظاهرين في المنطقة واعتدى على الشبان والنساء بالضرب، كما اندلعت مواجهات مماثلة عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة.

وفي قطاع غزة انطلقت مظاهرات دعت إليها كافة الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية للتعبير عن رفض القرار الأميركي بشأن القدس، وانطلق الفلسطينيون من كافة مساجد القطاع وتجمعوا في 14 نقطة للمشاركة بالمظاهرات على امتداد شارع صلاح الدين الذي يربط بين شمال القطاع وجنوبه.

وتحرك مئات الشبان إلى السياج الفاصل بين غزة والاحتلال، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المدمع والرصاص الحي بكثافة على المتظاهرين، مما أسفر عن شهيدين وعشرات الإصابات وصفت حالة بعضها بالخطيرة.

المصدر : الجزيرة