وقفة تضامنية بإسطنبول مع محمد مرسي

نظّم عشرات المصريين المقيمين في إسطنبول الجمعة وقفة احتجاجية أمام قنصلية بلادهم في حي بيبك في القسم الأوروبي من المدينة، تضامنا مع الرئيس المعزول محمد مرسي.

وعبر المشاركون عن تنديديهم بمنع مرسي من الحصول على الرعاية الطبية بعد ورود أنباء عن تدهور حالته الصحية، وطلبه في آخر جلسة محاكمة له بنقله إلى المستشفى، لكن طلبه قوبل بالرفض من قبل هيئة المحكمة.

وقال المحتجون إن الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة يناير/كانون الثاني 2011 كان يعالج في أحسن مستشفيات مصر، وكان ينقل إلى المحكمة في ظروف مريحة جدا، في حين يوضع مرسي داخل قفص زجاجي، وهو الذي "كان يقول للعالم إن مصر قادمة وستقوم بدورها الذي يليق بحجمها كدولة رئيسية في المنطقة".

وطالب المحتجون المنظمات الحقوقية العربية والدولية بدعم حق مرسي في العلاج وإيصال صوته، مؤكدين وقوفهم إلى جانبه حتى نيل حقوقه كاملة.

وكانت محكمة مصرية قد وافقت يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على طلب الرئيس المعزول محمد مرسي نقله إلى مستشفى خاص، وذلك لإجراء فحص طبي شامل له على نفقته الشخصية.

واحتجز مرسي في مكان غير معلوم عقب عزل الجيش له، بعد عام من الحكم، في 3 يوليو/تموز 2013، ثم ظهر أوائل 2014 لمحاكمته، معلنا خلال إحدى جلسات المحاكمة أنه كان محتجزا في موقع عسكري.

وصدر بحق مرسي حكمان نهائيان: الأول بإدراجه لمدة ثلاث سنوات على قوائم الإرهابين، والثاني بالسجن عشرين عاما في القضية المعروفة بـ"أحداث قصر الاتحادية".

كما أنه يحاكم حاليا في أربع قضايا هي "اقتحام السجون" (حكم أولي بالإعدام وألغته محكمة النقض)، و"التخابر الكبرى" (حكم أولي بالسجن 25 عاما وتم إلغاؤه)، و"التخابر مع قطر" (حكم أولي بالسجن 40 عاما ولم يحدد وقت للطعن عليه بعد)، إلى جانب اتهامه في قضية "إهانة القضاء" التي تم حجزها للحكم في 30 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وينفي مرسي التهم الموجهة إليه ويعتبرها سياسية، ويصر على أنه ما زال الرئيس الشرعي المنتخب لمصر، حيث تم عزله بانقلاب عسكري قاده وزير دفاعه أنذاك عبد الفتاح السيسي قبل أن يتولى الأخير الرئاسة لاحقا عبر انتخابات رئاسية جرت أواسط عام 2014.

المصدر : الجزيرة