اعتقالات جديدة تطال أسرة سلطان بن عبد العزيز

قالت وكالة رويترز للأنباء إن السلطات السعودية شنت حملة اعتقالات جديدة شملت أفرادا من أسرة الأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز.

وأوضحت مصادر للوكالة أن عددا من الذين طالتهم أحدث عمليات الاعتقال في السعودية هم أشخاص تربطهم صلات بأسرة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد الأسبق ووزير الدفاع المتوفى عام 2011.

وذكر أحد المصادر أن محققين يتصلون هاتفيا ببعض الشخصيات الخاضعة للتدقيق للتحقق من مصادر أموالهم، لكنهم لا يزالون طلقاء، مضيفا أن عدد الأشخاص الذين تستهدفهم الحملة قد يزيد في نهاية المطاف إلى المئات.

يشار إلى أن الأمير سلطان بن عبد العزيز قاد العديد من الهيئات والمؤسسات، وتولى مناصب وزارية عديدة، وأمضى قرابة نصف قرن وزيرا للدفاع، وبويع وليا للعهد، لكنه توفي قبل أن يصبح ملكا.

وكانت اللجنة العليا لمكافحة الفساد بالسعودية التي شكلها الملك السعودي برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان قد أوقفت خلال الأيام الماضية عددا من الشخصيات البارزة، بينهم عدد من الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين والمسؤولين ورجال الأعمال.

ومن بين الموقوفين وزير الحرس الوطني المقال الأمير متعب بن عبد الله نجل الملك الراحل عبد الله، وشقيقه أمير الرياض السابق تركي بن عبد الله، والأمير الملياردير الوليد بن طلال، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب قائد القوات الجوية الأسبق.

وقال مصدر سعودي رسمي لوكالة رويترز إن الاتهامات الموجهة لعشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال المعتقلين تشمل الرشوة والاختلاس وغسل الأموال واستغلال النفوذ.

تهم مختلفة
وأوضح المصدر أن الملياردير الأمير الوليد بن طلال -ابن أخي الملك وصاحب شركة المملكة القابضة- يواجه عددا من التهم تشمل غسل الأموال وتقديم رشى وابتزاز بعض المسؤولين.

أما الأمير متعب الذي أعفي من قيادة الحرس الوطني فمتهم في قضايا اختلاس وتوظيف وهمي وإرساء مشاريع مختلفة منها عقود تشغيل وصيانة على شركاته الخاصة، بما في ذلك عقود غير شرعية بعشرة مليارات دولار لأجهزة اتصال لاسلكي، وآخر لملابس عسكرية واقية من الرصاص بمليارات الريالات.

وقال المصدر إن الأمير تركي بن عبد الله من الموقوفين أيضا بتهم التدخل في مشروع قطارات الرياض، وبتهم فساد في المشروع ذاته، واستغلال نفوذه في ترسية مشاريع على الشركات التابعة له بشكل مباشر وغير مباشر.

وأفادت مصادر بأن عددا من فنادق العاصمة السعودية الرياض تحول إلى سجون لعشرات الأمراء والمسؤولين المعتقلين. وركزت الأنباء على فندق ريتز كارلتون قرب الرياض، حيث بدا الفندق الفخم مغلقا أمام الزبائن أمس الأحد، وأشار موقعه على الإنترنت إلى أنه محجوز بالكامل.

المصدر : الجزيرة,رويترز