عشرات القتلى والجرحى بتفجير مفخخة بدير الزور

سوريون من دير الزور خلال استعدادهم للنزوح إلى ضواحي الرقة 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الفرنسية/غيتي)
سوريون من دير الزور خلال استعدادهم للنزوح إلى ضواحي الرقة 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الفرنسية/غيتي)
سقط عشرات القتلى والجرحى بينهم عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في انفجار سيارة مفخخة استهدفت نازحين من ريف محافظة دير الزور (شمال شرق) الشرقي مساء أمس السبت، بينما واصلت القوات الروسية قصف منطقة البوكمال شمال المحافظة ذاتها.

وقال مصدر في مجلس دير الزور العسكري لوكالة الأنباء الألمانية إن أكثر من عشرين قتيلا سقطوا وأصيب العشرات بجروح، حالة بعضهم حرجة، في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية في رتل آليات بين حقل كونيكو وحقل الجفرة النفطيين.

وذكر المصدر ذاته أن الأهالي قاموا بإسعاف الجرحى باتجاه بلدة الصور ومنها إلى مشافي مدينة الحسكة.

تفجير واتهامات
من جهتها قالت الناطقة الرسمية لحملة عاصفة الجزيرة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (تشكل القوات الكردية عمودها الفقري) للجزيرة إن قتلى وجرحى تقدر أعدادهم بالعشرات إضافة لعنصر من هذه القوات سقطوا في تفجير سيارة ملغمة استهدفت رتل مدنيين كانوا يحاولون النزوح والفرار من مناطق الاشتباكات بريف دير الزور الشرقي.

واتهمت الناطقة تنظيم الدولة بالمسؤولية عن التفجير، بينما لم يعلن التنظيم حتى الآن مسؤوليته عن التفجير.

وفي تطورات ميدانية متصلة، قصفت القوات الروسية لليوم الرابع على التوالي مواقع تنظيم الدولة في منطقة البوكمال.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قاذفات إستراتيجية استهدفت مواقع لمسلحي تنظيم الدولة في البوكمال منها مستودعات للأسلحة ومراكز قيادة تابعة للتنظيم.

آثار قصف جوي سابق على ريف دير الزور (ناشطون)

حرب وفرار
وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي عند الضفاف الغربية لنهر الفرات حيث مدينتي دير الزور والبوكمال، والثانية تشنها قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي عند الضفاف الشرقية للنهر الذي يقسم المحافظة.

في هذه الأثناء يسعى العديد من المدنيين، الذين وقعوا فريسة العنف، إلى الفرار من المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو التنظيم.

وفي هذا السياق قالت منظمة "سيف ذي تشيلدرن" الإنسانية: "لقد عرّض نحو 350 ألف شخص بينهم 175 ألف طفل حياتهم للخطر خلال الأسابيع الأخيرة من أجل إيجاد ملاذ والهرب من تصاعد العنف في دير الزور".

ورغم طرده من مناطق واسعة منها، لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على 37 % من محافظة دير الزور تتركز في الجزء الشرقي منها.

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في سوريا إن اشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر جرت في محيط بلدة تادف بريف حلب الشرقي، مشيرا إلى أن قوات الجيش التركي المتمركزة في مدينة الباب الملاصقة لبلدة تادف استهدفت بالمدفعية مواقع قوات النظام فيها.

يذكر أن هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها سلاح المدفعية التركي مواقع قوات النظام بشكل مباشر في ريف حلب الشرقي منذ انطلاق عملية درع الفرات المدعومة من تركيا وسيطرة الجيش الحر على مدينة الباب ومناطق أخرى من ريف حلب الشرقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات