خطة لإجلاء مهاجرين بليبيا ومواجهة المهربين

ماكرون وميركل مع السراج ورئيسي النيجر والكونغو خلال اجتماع بشأن ليبيا على هاشمة القمة الأفريقية الأوروبية (غيتي)
ماكرون وميركل مع السراج ورئيسي النيجر والكونغو خلال اجتماع بشأن ليبيا على هاشمة القمة الأفريقية الأوروبية (غيتي)

صاغت دول أفريقية وأوبية والأمم المتحدة خطة لإجلاء آلاف المهاجرين غير النظاميين من ليبيا وإعادة توطينهم في دول أخرى، وتشمل الخطة تفكيك شبكات تهريب البشر.

وقال الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي الرئيس الغيني ألفا كوندي إن قادة الاتحاد الأفريقي قرروا الإجلاء الفوري لمهاجرين أفارقة في ليبيا، وأضاف أنه تم وضع لجنة لمتابعة هذا الأمر ضمن لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد الأفريقي.

وأضاف كوندي في تصريحات على هامش القمة الأفريقية الأوروبية الخامسة التي انطلقت أمس في أبدجان في ساحل العاج، أن أفريقيا قررت متابعة من نفذوا المعاملة غير الإنسانية بحق المهاجرين في ليبيا. وكان يشير بذلك إلى تقرير مصور بثته مؤخرا شبكة سي أن أن الأميركية وأظهر ما وُصف باسترقاق مهاجرين أفارقة من خلال بيعهم في "مزادات".

من جهته قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الليلة الماضية على هامش قمة أبدجان إن زعماء دول أوروبية وأفريقية بينها ليبيا، إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، قرروا مباشرة عمليات إجلاء طارئة في الأيام أو الأسابيع المقبلة للمهاجرين الذين يقعون ضحايا لعمليات الاتّـجار بالبشر في ليبيا.

وأوضح ماكرون أن عمليات الإجلاء المرتقبة ستشمل من يريدون ومن يقدرون على ذلك حيث ستتم مساعدة هؤلاء على العودة إلى دولهم الأصلية. وفي ما يتعلق بالتصدي لتهريب البشر، قال الرئيس الفرنسي إن الخطة تقضي بتشكيل "قوة عمل تنفيذية" تضم أفراد شرطة أوروبيين وأفارقة وأجهزة مخابرات.

وذكر أنه سيُعهد لهذه القوة باعتقال من يتم التعرف عليه من المهربين وتفكيك هذه الشبكات ووقف تمويلها الذي قال إنه يجري من خلال بنوك ومدفوعات بالمنطقة تسهم في دعم الإرهاب. وبالإضافة إلى ماكرون شاركت في القمة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج.

خطة مشتركة
والخطة التي تم الكشف عنها تم وضع ملامحها الأساسية أمس خلال اجتماع في أبدجان دعت إليه فرنسا، وضم مسؤولين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وممثلين لحكومات ليبيا وتشاد والنيجر والمغرب والكونغو.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد اليوم إنه يتعين إجلاء حوالي 3800 مهاجر أفريقي من ليبيا بشكل عاجل، مضيفا أن هؤلاء تم إحصاؤهم في أحد مخميات المهاجرين، وهم يريدون الخروج بأسرع ما يمكن.

وأشار إلى أنه يوجد في ليبيا ما بين أربعمئة ألف وسبعمئة ألف مهاجر أفريقي، كما قال إنه يوجد في هذا البلد 42 مخيما على الأقل تؤوي مهاجرين غير نظاميين.

من جهتها قالت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إنّ السلطات الليبية ستُـقيم قريبا منشأة عبور وترحيل للمهاجرين الأكثر عُـرضة للخطر إلى دولة ثالثة، خصوصا الأطفال غير المصحوبين بمرافق، والنساء.

وأكدت المفوضية أن هذه المبادرة تدعمها الحكومة الإيطالية، لكنّ السلطات الليبية لم تؤكد الخبر على الفور. وتابعت المفوضية أن الحلول المطروحة تتضمن لمّ شمل الأسر والإجلاء إلى مراكز طوارئ تديرها المفوضية السامية للاجئين في دول أخرى أو العودة الاختيارية.

ووفق مسؤولين ألمان فإن الحكومة الليبية، التي تعهدت بالتحقيق في التقارير المتعلقة بمزادات العبيد، وافقت على السماح لوكالات الأمم المتحدة بزيارة مخيمات المهاجرين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقالوا إن دول الاتحاد الأوروبي وافقت على تمويل جهود إعادة توطين المهاجرين من ليبيا، وسينقل المهاجرون المعرضون للخطر، والذين قد يحصلون في النهاية على حق اللجوء، إلى تشاد أو النيجر قبل إعادة توطينهم في بلد ثالث سواء في أوروبا أو منطقة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات