روسيا تدعو لمؤتمر سوتشي والمعارضة السورية ترفض

وجهت روسيا دعوات رسمية للنظام السوري والمعارضة للمشاركة في مؤتمر سوتشي، لكن فرنسا طالبت بضرورة أن يكون المؤتمر برعاية أممية، كما أعربت بريطانيا عن شكوكهـا بشأن المؤتمر، في حين واصلت أطياف المعارضة رفضها.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو وجهت دعوات للنظام السوري والمعارضة في الداخل والخارج للمشاركة في مؤتمر للحوار الوطني، وتوقع أن يحظى المؤتمر بتمثيل رفيع، انطلاقا من الاستجابات التي تلقتها موسكو حتى الآن من ممثلي المنظمات غير الحكومية لحضور المؤتمر، حسب قوله.

ودعا في مؤتمر صحفي إلى عدم التسرع في الاستنتاجات، مشيرا إلى أن موسكو ستعلن قريبا عن موعد انعقاد المؤتمر، معتبرا أن الدعوة لعقد حوار وطني سوري هي المحاولة الأولى لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يدعو المجتمع الدولي إلى مساعدة الأطراف السورية في التوصل إلى تسوية سياسية.

وقال المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر إن موقف بلاده واضح إزاء المؤتمر، وهو ضرورة أن تكون الأمم المتحدة في المركز والمقدمة، مضيفا أن المعيار الوحيد الذي يحكم الموقف الفرنسي إزاء أي مبادرة هو كيف ستساعد في دعم مسار جنيف، لأن أي مبادرة خارجه "سيكون مصيرها الفشل".

من جهته، قال المندوب البريطاني في مجلس الأمن ماثيو رايكروفت إن لديه شكوكا بشأن الدعوة الروسية لعقد مؤتمر سوري في مدينة سوتشي.

ديلاتر: المعيار الوحيد الذي يحكم الموقف الفرنسي إزاء أي مبادرة هو كيف ستساعد في دعم مسار جنيف (الجزيرة)

المعارضة
وعلى صعيد مواقف المعارضة، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بسوريا بيانا أفادت فيه بأنها تعتبر مؤتمر سوتشي وما سينتج عنه "ترسيخا للاحتلال الروسي"، وتجاهلا للحل السياسي المنصوص عليه في قرارات جنيف-1، الذي يبدأ بتشكيل هيئة حكم انتقالية للانتقال السياسي، ولا يكون فيها لرئيس النظام بشار الأسد ونظامه أي دور.

كما أعلن التجمع الوطني لقوى الأمن الداخلي (معارض) رفضه القاطع لكل المحاولات الروسية الرامية إلى إنشاء العديد من المنابر التفاوضية، معتبرا في بيان أن هذه المحاولات تهدف إلى "تمييع" مفاوضات جنيف لإعادة إنتاج النظام.

وأمس السبت أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات، وهي أكبر مظلة للمعارضة السورية، بالإضافة إلى الائتلاف السوري المعارض والمجلس الإسلامي السوري وعدة فصائل مسلحة، رفض المشاركة في أي فعالية تنظم خارج المظلة الأممية.
المصدر : الجزيرة + وكالات