مبارك ينفي قبوله توطين الفلسطينيين في مصر

مبارك أكد أنه كانت هناك مساعٍ من بعض الأطراف لإقناعه بتوطين بعض الفلسطينيين (الأوروبية-أرشيف)
مبارك أكد أنه كانت هناك مساعٍ من بعض الأطراف لإقناعه بتوطين بعض الفلسطينيين (الأوروبية-أرشيف)
نفى الرئيس المصري السابق حسني مبارك ما كشفته وثائق سرية بريطانية اليوم، من أنه وافق قبل أكثر من ثلاثة عقود على توطين فلسطينيين في بلاده بشرط أن يكون هذا في إطار تسوية الصراع العربي مع إسرائيل.
 
وقال بيان صادر عن مبارك -ردا على وثائق بريطانية سرية نشرت بعضها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الأربعاء- إنه لا صحة إطلاقا لأي مزاعم عن قبول مصر أو قبوله لتوطين فلسطينيين بالبلاد، وتحديدا المتواجدين منهم في لبنان في ذلك الوقت.
 
وأضاف مبارك أنه كانت هناك مساعٍ من بعض الأطراف لإقناعه بتوطين بعض الفلسطينيين الموجودين في لبنان في ذلك الوقت بمصر، "وهو ما رفضته رفضا قاطعا".
 
وبشأن ما جاء في الوثائق البريطانية عن اجتماعه مع رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر في فبراير/شباط 1983، أوضح مبارك أنه إبان الغزو الإسرائيلي للبنان في يونيو/حزيران 1982 كانت الأمور تسير في اتجاه اشتعال الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
 
وتابع أنه في ظل هذا العدوان الإسرائيلي واجتياحه لبلد عربي ووصول قواته لبيروت "اتخذت قراري بسحب السفير المصري من إسرائيل (لم يسمه) وعملت على تأمين خروج الفلسطينيين المحاصرين في بيروت".
 
وشدد على أنه رفض كل المحاولات والمساعي اللاحقة لتوطين فلسطينيين في مصر أو مجرد التفكير فيما طرح عليه من قبل إسرائيل تحديدا عام 2010 لتوطين فلسطينيين في جزء من أراضي سيناء من خلال مقترح لتبادل أراض، حسب قوله.
مبارك -وفق الوثائق- كشف عن الطلب الأميركي وموقفه منه أثناء مباحثاته مع تاتشر (غيتي-أرشيف)

بعض ما جاء بالوثائق
وجاء في الوثائق أن مبارك استجاب لطلب أميركي بهذا الشأن، مشترطا لقبول توطين الفلسطينيين في مصر أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن "إطار عمل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي".

وتشير الوثائق إلى أن مبارك كشف عن الطلب الأميركي وموقفه منه أثناء مباحثاته مع رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر أثناء زيارته إلى لندن في طريق عودته من واشنطن في فبراير/شباط 1983 حيث التقى بالرئيس الأميركي رونالد ريغان.

وحسب محضر جلسة المباحثات، فإن مبارك "قال إنه عندما طلب منه في وقت سابق أن يقبل فلسطينيين من لبنان فإنه أبلغ الولايات المتحدة أنه يمكن أن يفعل ذلك فقط كجزء من إطار عمل شامل لحل".

وأبدى مبارك استعداده لاستقبال مصر الفلسطينيين من لبنان رغم إدراكه المخاطر التي تنطوي عليها مثل هذه الخطوة.

وأمس الأول الاثنين، أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري -في تصريحات متلفزة- أن بلاده لن تسمح بالتفريط في ذرة واحدة من تراب شبه جزيرة سيناء، ردًا على سؤال بشأن حديث وزيرة شؤون المساواة الاجتماعية الإسرائيلية غيلا غامليئيل عن أن سيناء أفضل مكان لدولة الفلسطينيين.

وفي أبريل/نيسان الماضي أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصطلح صفقة القرن خلال زيارته للعاصمة الأميركية واشنطن، التي تزامنت مع زيارة الملك الأردني عبد الله الثاني. لكنه لم يعلن عن تفاصيلها التي عزت وسائل إعلام عربية إلى ارتباطها بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

المصدر : وكالة الأناضول