شكوى بالجنائية الدولية لاستخدام الإمارات المرتزقة باليمن

المحامون قالوا إنه لا توجد أدلة على استخدام دول أخرى غير الإمارات للمرتزقة باليمن (رويترز)
المحامون قالوا إنه لا توجد أدلة على استخدام دول أخرى غير الإمارات للمرتزقة باليمن (رويترز)

قدم مكتب المحاماة "أنسيل" -بالتعاون مع جمعيات من المجتمع المدني- شكوى لدى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بشأن استخدام الإمارات مرتزقة بالحرب الدائرة في اليمن، على أساس أن هؤلاء المرتزقة يحملون جنسيات دول أعضاء بالمحكمة.

وقال المحامون -خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الفرنسية باريس- إن الإمارات جندت حوالي 1500 مرتزق من دول مثل تشيلي والسلفادور وكولومبيا وأستراليا وبنما، وهؤلاء ساهموا في جرائم الحرب التي ارتكبها التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في حرب اليمن.

ودعا المحامون إلى فتح تحقيق جاد في جرائم الحرب في اليمن ومحاسبة المسؤولين عنها رغم أن صنعاء وأبو ظبي غير موقعتين على معاهدة روما.

وأوضح محامي المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومقرها لندن أن استخدام الإمارات لهؤلاء المرتزقة -من الدول المذكورة الموقعة على معاهدة روما- يؤهل الجنائية الدولية للنظر في الشكوى.

وأكد جوزيف بريهام أنه لا توجد أدلة على استخدام دول أخرى غير الإمارات للمرتزقة في اليمن، مشيرا إلى أنهم يرتبكون جرائم هناك.

وفصل المحامي في الشكوى المرفوعة ضد الإمارات لدى الجنائية الدولية، وقال إنها تتعلق بـ "استخدام أسلحة محظورة، وهجمات عشوائية ضد مدنيين، وأعمال تعذيب في السجون اليمنية يرتكبها مرتزقة توظفهم الإمارات".

النظر بالشكوى
وأضاف بريهام أنه إذا وجدت المحكمة الجنائية أن لها صلاحية للنظر في الشكوى، فإن ذلك سيكون ثغرة في جدار الهروب من المساءلة.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان قالت الشهر الماضي إن "جرائم" الإمارات في الأماكن الخاضعة لها باليمن تفاقمت، وبلغت حدا يهدد النسيج الاجتماعي وسِلمه الأهلي.

وأوضحت أن الإمارات "تشرف على سجون سرية وتمارس التعذيب والإخفاء القسري، وتعمل بشكل منهجي على نهب ثروات اليمن، في ممارسات تحاكي أفعال العصابات لا الدول ولا حتى كيانات الاحتلال أو الاستعمار".

وتشارك أبو ظبي في حرب اليمن ضمن التحالف العربي منذ مارس/آذار 2015 بهدف معلن هو إعادة الشرعية للحكومة اليمنية بعدما سيطر الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على مؤسسات الدولة، لكن القوات الإماراتية ما لبثت أن بدأت حملات أمنية وعسكرية ضد أطراف مؤيدة للشرعية، وأسست مليشيات محلية تنفذ أجندتها الخاصة. وقد اتهمتها منظمات حقوقية عدة بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية