قصف دامٍ لليوم الثاني في غوطة دمشق

مصابون بينهم رضيعة جرحوا في غارات على بلدة مسرابا بالغوطة الشرقية ونقلوا إلى مستشفى دوما للعلاج (رويترز)
مصابون بينهم رضيعة جرحوا في غارات على بلدة مسرابا بالغوطة الشرقية ونقلوا إلى مستشفى دوما للعلاج (رويترز)

قصفت قوات النظام السوري والطيران الروسي بعنف لليوم الثاني الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق، مما أسفر عن مقتل وجرح عشرات المدنيين، ويتواصل التصعيد بالغوطة خصوصا قبيل جولة مفاوضات جديدة في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

فقد قال ناشطون إن قوات النظام السوري قصفت اليوم الاثنين سوقا شعبيا في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، مما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة عشرات آخرين. وبالتزامن تعرضت بلدة مديرا إلى غارات جوية أوقعت تسعة قتلى بينهم طفل وسيدتان، فضلا عن عشرات الجرحى.

كما قتل شخص واحد على الأقل في غارات جوية على مدينة عربين، وتحدث ناشطون أيضا عن قتلى وجرحى في بلدة مسرابا، مشيرين إلى أن الصواريخ وقذائف المدفعية سقطت على مناطق سكنية.

وفي وقت سابق اليوم، قال مراسل الجزيرة إن ما لا يقل عن ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب آخرون في قصف جوي من جانب مقاتلات روسية وأخرى لقوات النظام استهدف الأحياء السكنية في بلدات عربين ومسرابا ومديرا.

وأضاف المراسل أن ثلاث مقاتلات حربية تناوبت على قصف المنطقة وتسببت في خسائر مادية كبيرة، مشيرا إلى أن بعض المواقع التي تعرضت للقصف اليوم سبق أن استهدفتها أمس مقاتلات روسية في مدينتي حرستا وعربين.

وكانت بلدات عدة في الغوطة الشرقية تعرضت أمس لقصف جوي ومدفعي عنيف، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، وسقط معظم الضحايا في مرابا وعربين.

قبل المفاوضات
ويأتي القصف رغم بدء مفاوضات لتفعيل اتفاق خفض التصعيد في الغوطة الشرقية، كما يأتي قبيل جولة المفاوضات الجديدة في جنيف بين وفدي النظام والمعارضة، والتي يفترض أن تعقد غدا الثلاثاء.

وكانت مصادر قالت للجزيرة أمس إن روسيا تتوسط بين النظام والمعارضة لتفعيل اتفاق خفض التصعيد الذي أعلن عنه الصيف الماضي. وأضافت المصادر أن النظام يشترط انسحاب قوات المعارضة من المواقع التي سيطرت عليها مؤخرا في إدارة المركبات في حرستا، في حين رفضت المعارضة ذلك، وطالبت بفتح ممرات إنسانية إلى الغوطة المحاصرة.

في دير الزور شرقي سوريا، سيطرت قوات النظام السوري على مدينة العشارة التي كانت خاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية. وكان أكثر من خمسين من النازحين بينهم عشرون طفلا قتلوا أمس في غارات على قرية الشعفة جراء غارات يعتقد أنها روسية.

وفي ريف حماة الشرقي، أفاد ناشطون بأن فصائل مسلحة صدت اليوم هجوما لقوات النظام السوري على قرية المستريحة، ويشهد الريف الشرقي معارك بين هيئة تحرير الشام وقوات النظام، ومواجهات منفصلة بين مسلحي الهيئة ومجموعات من تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة