مئات الضحايا في مذبحة بمسجد في سيناء

سقط مئات القتلى والجرحى في هجوم على مسجد يقع غرب مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اجتماعا أمنيا عقب الهجوم، كما أعلنت السلطات الحداد العام لثلاثة أيام.

وقالت النيابة العامة المصرية إن عدد الضحايا ارتفع إلى 235 قتيلا بالإضافة إلى عشرات الجرحى، وذكرت مصادر أمنية أن القتلى سقطوا إثر إطلاق وابل من الرصاص بعد تفجير عبوة ناسفة بجوار المسجد، الذي يقع في قرية الروضة شرق مدينة بئر العبد.

ونقلت شبكة رصد المصرية عن مصادر أمنية قولها إن المسجد تابع لجماعات صوفية، وإن السبب الرئيسي وراء الهجوم هو تعاون الصوفيين مع رجال الأمن ورصد تحركات التنظيمات المسلحة.

وبحسب وسائل الإعلام المصرية، فإن المسجد تابع للطريقة الجريرية، وهي إحدى الطرق الصوفية في مصر. وأشار الخبير الأمني محمود قطري للجزيرة إلى أن السلطات استندت إلى الجماعات الصوفية في صراعها مع التنظيمات الجهادية، حسب قوله.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن بين القتلى مجندين في الجيش المصري.

المصلون تعرضوا لوابل من الرصاص وفقا للمصادر الأمنية (مواقع التواصل الاجتماعي)

مهاجمون بالعشرات
ونقلت شبكة رصد عن المصادر الأمنية قولها إن عدد المهاجمين بلغ أربعين شخصا، يستقلون ثماني سيارات دفع رباعي، وإنهم أطلقوا وابلا من الرصاص على المصلين عقب بدء خطبة الجمعة، ونفت تلك المصادر ما ذكرته مصادر أخرى عن تفجير عبوة ناسفة قبل إطلاق النار.

ووفقا للأنباء الواردة من سيناء، فقد أحرق المهاجمون أيضا سيارات المواطنين خارج المسجد بعدما أغلقوا طريق العريش الدولي.

وبحسب وسائل إعلام مصرية، فقد أُعلنت حالة الطوارئ القصوى في مستشفى بئر العبد وإسعاف شمال سيناء، كما أوقفت قوات الأمن حركة السير على الطريق الدولي القنطرة العريش. وقالت وزارة الصحة إنها أرسلت فريقا طبيا من القاهرة للمشاركة في إسعاف جرحى الهجوم.

وعقب الهجوم عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اجتماعا أمنيا طارئا مع وزيري الدفاع والداخلية ورئيس جهاز المخابرات العامة، وأعلنت رئاسة الجمهورية الحداد لمدة ثلاثة أيام في جميع أنحاء البلاد.

فرق الإسعاف استنفرت لنقل أعداد كبيرة من الجرحى (مواقع التواصل الاجتماعي)

من ناحية أخرى، قال الصحفي منير أديب المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية المسلحة في اتصال مع الجزيرة إن القراءة الأولى ترجح أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية في مصر هو من نفذ الهجوم نكاية في الدولة.

واعتبر أن التنظيم يريد توجيه رسالة أن أجهزة الأمن غير قادرة على حماية المجتمع، وذلك بعدما نجحت الدولة في ضرب البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية، حسب تعبيره.

ونشط المسلحون الموالون لتنظيم الدولة في شمال سيناء في السنوات الأخيرة، واستهدفوا دوريات ومواقع عسكرية وأمنية وقتلوا المئات من عناصر الجيش والشرطة في الأشهر الماضية، رغم الحملات الأمنية المكثفة ضد التنظيم، التي استعانت الأجهزة الأمنية فيها بأفراد من القبائل المحلية قامت بتسليحهم وتنظيمهم في مجموعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات,الإعلام المصري