مؤتمر بلندن لمكافحة الإرهاب بمشاركة وزير خارجية قطر

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر وست منستر لمكافحة الإرهاب (الجزيرة)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر وست منستر لمكافحة الإرهاب (الجزيرة)

رحب وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بتأسيس اللجنة البريطانية لمكافحة الإرهاب، وذلك خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر وست منستر لمكافحة الإرهاب في العاصمة البريطانية لندن.

وقال الوزير إن الكثير أنجز لمكافحة الإرهاب العالمي والعنف، ولكن هذه المعركة لم تنته بعهد، مؤكدا على أهمية الالتفات إلى الأسباب الجوهرية للتطرف مثل الاستبداد والعدوان وغياب العدالة.

ويعقد المؤتمر أعماله بحضور مسؤولين بريطانيين في مقدمتهم وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، والذي يطمح القائمون عليه أن يمثل فرصة لمناقشة معمقة من قبل صناع السياسات والمتخصصين في مجال مكافحة الاٍرهاب من أجل تقديم تصور لطبيعة التهديدات الإرهابية التي تواجه العالم مع هزيمة تنظيم الدولة تدريجيا.

كما يسعى المؤتمر لتقديم تصور لنظام تعاون دولي قانوني واستخباراتي وأمني من أجل تقليل قدرة المنظمات الإرهابية على شن هجمات.

وقال الوزير القطري إن مليون طفل معظمهم يعيشون في اليمن والعراق وسوريا يمثلون نماذج للكوارث التي خلقتها الأيديولوجية الشريرة، ويمكن أن توجد في المنطقة كلها، مشيرا إلى أن الأطفال الذين عاشوا في ظل الفظائع التي ارتكبها النظام السوري أو تنظيم الدولة في العراق وسوريا أوالحرب في اليمن أصبحوا الآن شبابا لا أمل لهم في المستقبل.

وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن قطر تريد استئصال الراديكالية والإرهاب بكل أشكاله، وتسعى باستمرار إلى منهاج شامل لمواجهة التهديد العالمي.

وقال إنه منذ 2004 قامت قطر بخطوات لتستأصل تمويل الإرهاب المالي من خلال تطوير التشريعات وتحسين الرقابة المالية التي مازالت قائمة وتحتاج مراجعة دائمة.

وأشار إلى أن قطر قامت بمقاضاة وتطبيق العدالة على أشخاص ومنظمات في حدودها متهمون بتمويل الإرهاب، مشددا على أهمية تطبيق سلطة القانون لأن أحد أهم أسباب الإرهاب هو غياب العدالة، مشيرا إلى أنه يجب أن لا نسمح للحكومات أن لا تحترم سيادة القانون أو استخدام الإرهاب ذريعة لمقاضاة خصومها السياسيين، وهذا مستخدم كثير في منطقتنا.

وأوضح الوزير أن استخدام المنهج الأمني والاستخباراتي في مكافحة الإرهاب ضروري لكنه غير كافٍ، مؤكدا على أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية الصارمة والمستدامة بما فيها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

وكشف أن قطر ملتزمة مع حلفائها الدوليين بتعليم سبعة مليون طفل لا يحظون بفرص للدراسة، بالإضافة إلى التمكين لنصف مليون من الصغار والشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سعيا منها لتخليصهم من اليأس والإحباط، كما نسعى لتعزيز فرص عمل لأولئك الشباب من خلال برامج مشتركة مع الهيئات الدولية.

المصدر : الجزيرة