بريطانيا وقطر ودول أوروبية تدعو لإطارِ ضد الإرهاب

مسؤولون من بريطانيا وقطر ودول أوروبية شاركوا في مؤتمر وستمنستر بلندن لمكافحة الإرهاب (الجزيرة)
مسؤولون من بريطانيا وقطر ودول أوروبية شاركوا في مؤتمر وستمنستر بلندن لمكافحة الإرهاب (الجزيرة)

دعت بريطانيا وقطر ودول أوروبية خلال مؤتمر لندن إلى وضع إطار تعاون دولي استخباراتي قانوني واسع لمكافحة الإرهاب وملاحقة المتورطين فيه، وعرضت الدوحة خلال المؤتمر جهودها لمكافحة الإرهاب ووقف تمويله.

وصدرت هذه الدعوة خلال مؤتمر وستمنستر في لندن لمكافحة الإرهاب، الذي افتتحه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وقال مراسل الجزيرة محمد معوض إن الإطار الذي دعا له المسؤولون المشاركون في المؤتمر من بريطانيا وقطر ودول أوروبية يحاول تخطي العقبات القانونية التي تحد القانون الدولي في ما يخص مكافحة المتورطين في قضايا الإرهاب فور عودتهم من مناطق النزاع كسوريا والعراق.

وأضاف أن هناك تخوفا من أن القوانين الدولية تعرقل ملاحقة الضالعين في الإرهاب، فكانت هناك دعوة من المسؤولين والخبراء في المؤتمر لضرورة أن يكون هناك بروتوكول تعاون يتخطى حدود الدول، ويكون هناك تفاهم دولي على أساس ميثاق الأمم الجامع.

وأشار إلى توصية في الجلسة الثانية للمؤتمر بضرورة تحديد إطار للتعاون في مكافحة الإرهاب إلكترونيا في مرحلة ما بعد مرحلة انهيار تنظيم الدولة الإسلامية. وقال مراسل الجزيرة إن الحاضرين أكدوا أن الإرهاب سيتجه في المرحلة المقبلة إلى الأيديولوجيا بوصفها المادة الأساسية لتسويقه، مشددين على ضرورة مواجهة هذه الأيديولوجيا سريعا، قبل أن تنمو وتعود مجددا إلى الحرب في مناطق النزاع.

وتابع المراسل أنه رغم أن التوصيات كانت تقنية تتعلق بالملف القانوني الاستخباراتي الأمني، فإنه كانت هناك توصيات سياسية بوقف نزيف النزاعات في الشرق الأوسط وعدم خلق بؤر جديدة.

وأشار في هذا الإطار إلى مداخلة لوزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت قال فيها إن خلق بؤر جديدة للنزاع في الشرق الأوسط لن يخدم قضية مكافحة الإرهاب. وأشار بيرت إلى ما يجري في لبنان، وإلى الحرب في اليمن التي قال إنها يجب أن تعود إلى المسار السياسي السلمي حتى لا يتحول الأمر مجددا إلى بؤرة أوسع للتطرف قد تأتي بالجماعات التي هزمت في العراق وسوريا.

‪الوزير محمد بن عبد الرحمن آل ثاني استعرض في المؤتمر جهود بلاده لمكافحة الإرهاب ووقف تمويله‬ (الجزيرة)

جهود قطرية
وفي افتتاح مؤتمر وستمنستر، قال وزير الخارجية القطري إن بلاده قامت بخطوات قوية منذ سنوات لاستئصال تمويل الإرهاب من خلال تطوير التشريعات المناسبة وتحسين نظام الرقابة المالية.

وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنه منذ 2004 قامت قطر بخطوات لتستأصل تمويل الإرهاب المالي من خلال تطوير التشريعات وتحسين الرقابة المالية التي ما زالت قائمة وتحتاج مراجعة دائمة.

وأشار إلى أن قطر قامت بمقاضاة وتطبيق العدالة على أشخاص ومنظمات في حدودها يتهمون بتمويل الإرهاب، وشدد على أهمية تطبيق سلطة القانون؛ لأن أحد أهم أسباب الإرهاب هو غياب العدالة، مشيرا إلى أنه يجب ألا نسمح للحكومات بألا تحترم سيادة القانون أو استخدام الإرهاب ذريعة لمقاضاة خصومها السياسيين.

وأوضح الوزير القطري أن قطر تريد استئصال الراديكالية والإرهاب بكل أشكاله، وتسعى باستمرار إلى منهاج شامل لمواجهة التهديد العالمي. كما قال إن قطر تسعى للتخلص من أجواء اليأس لأنها توفر أرضا خصبة للتطرف.

وأشار إلى مليون طفل معظمهم يعيشون في اليمن والعراق وسوريا يمثلون نماذج للكوارث التي خلقتها الأيديولوجية الشريرة، مشيرا إلى أن الأطفال الذين عاشوا في ظل الفظائع التي ارتكبها النظام السوري أو تنظيم الدولة في العراق وسوريا أو الحرب في اليمن أصبحوا الآن شبابا لا أمل لهم في المستقبل.

وقال في مداخلته بالمؤتمر إن استخدام المنهج الأمني والاستخباراتي في مكافحة الإرهاب ضروري، لكنه غير كاف، حيث يجب أن يشمل ذلك الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

وكشف الوزير محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن أن قطر ملتزمة مع حلفائها الدوليين بتعليم سبعة ملايين طفل لا يحظون بفرص للدراسة، والتمكين لنصف مليون من الصغار والشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سعيا منها لتخليصهم من اليأس والإحباط، كما نسعى لتعزيز فرص عمل لأولئك الشباب من خلال برامج مشتركة مع الهيئات الدولية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن بلاده تتعاون مع دولة قطر والشركاء الخليجيين لتعقب الإرهابيين ومموليهم. وبشأن الأزمة الخليجية، ذكر أن واشنطن تشعر بقلق بالغ من تداعياتها البعيدة المدى.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة