لبنان يحتفل بعيد الاستقلال بمشاركة الحريري

خلال مراسم الاحتفال بالاستقلال في بيروت بحضور رئيس الحكومة المستقيل ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان (الجزيرة)
خلال مراسم الاحتفال بالاستقلال في بيروت بحضور رئيس الحكومة المستقيل ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان (الجزيرة)

تجري في بيروت مراسم الاحتفال بالذكرى الـ74 لاستقلال لبنان، وذلك بحضور رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، والرئيس ميشال عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، في حين تتوجه الأنظار في الساعات المقبلة إلى المواقف التي سيعلنها الحريري لناحية استمراره في الاستقالة أو تراجعه عنها.

وأظهرت صور مصافحة بين عون والحريري على منصة الاحتفال، وذلك في أول لقاء يجمع رئيس الجمهورية برئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري منذ أزمة استقالته التي أعلنها من الرياض.

وحضر الحريري هذا الصباح احتفالات عيد الاستقلال في وسط العاصمة بيروت، على أن يشارك ظهرا في استقبال رسمي للمناسبة ذاتها بالقصر الرئاسي.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون إن التعاطي مع لبنان يحتاج إلى كثير من الحكمة والتعقل، وما عدا ذلك هو دفع له باتجاه النار، مشيرا إلى أنه سعى جاهدا مع مواطنيه لتحصين استقلال لبنان وسيادته وحرية قراره.

وكان الحريري قد عاد إلى بيروت مساء أمس الثلاثاء بعد قضائه نحو ثلاثة أسابيع خارج لبنان منذ أن اعتبرته الأوساط اللبنانية محتجزا في السعودية عندما زارها في الرابع من الشهر الجاري وأعلن منها استقالته.

ورفض الحريري بعد وصوله الإدلاء بأي تصريحات للصحفيين مكتفيا بتوجيه كلمة "شكراً" للبنانيين، في وقت نظم مناصروه مواكب سيارة في شوارع عدة في بيروت وأقاموا تجمعات احتفالية مرددين شعارات داعمة له.

مواقف سياسية
ومن باريس التي وصلها السبت الماضي بموجب وساطة فرنسية قادها الرئيس إيمانويل ماكرون بعد بقائه لأسبوعين في الرياض انتقل الحريري أمس الثلاثاء إلى القاهرة، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك قبل أن ينتقل إلى لارنكا القبرصية في طريقه إلى بيروت.  

وكرر الحريري الثلاثاء أنه سيطلق من بيروت مواقفه السياسية بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون.

وكان الحريري قد قدم في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في خطاب متلفز استقالته من منصبه بشكل مفاجئ، موجها انتقادات لاذعة إلى كل من إيران وحزب الله اللبناني أبرز مكونات حكومته.

وأثارت الاستقالة صدمة كبيرة لدى حلفاء الحريري وبيته الداخلي كما لدى خصومه، خصوصا أنها تزامنت مع حملة اعتقالات غير مسبوقة في الرياض طالت أكثر من مئتي شخصية سعودية بارزة.

وتعد استقالة الحريري المفاجئة من خارج لبنان سابقة في الحياة السياسية اللبنانية، إذ يقضي العرف بأن يتسلم رئيس الجمهورية الاستقالة خطيا من رئيس الحكومة خلال لقاء يجمع بينهما.



ترقب وسيناريوهات
وتتوجه الأنظار في الساعات المقبلة إلى المواقف التي سيعلنها الحريري لناحية استمراره في الاستقالة أو تراجعه عنها، فإن أصر على استقالته فلن يجد رئيس الجمهورية خيارا سوى القبول بها، لتنتقل الحكومة إلى مرحلة تصريف الأعمال، حيث تتابع تسيير الأمور الملحة والضرورية فقط.

ويبدأ عون إثر ذلك استشارات نيابية مع كافة الكتل النيابية يختار بناء على نتائجها الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة، فإن اختارت الأغلبية الحريري مجددا فسيعيد رئيس الجمهورية تكليفه مرة أخرى تشكيل حكومة جديدة.

وقد يتيح هذا الخيار للفرقاء السياسيين الفرصة للتوصل إلى تسوية جديدة من شأنها أن تبعد لبنان عن التوتر الإقليمي المتصاعد، وذلك على غرار التسوية التي أوصلت الحريري قبل عام إلى رئاسة الحكومة وأتت بعون رئيسا للبلاد.

وقال مراسل الجزيرة من بيروت إيهاب العقدي إن باب الاجتهادات السياسية مفتوح بشأن الخطوة المقبلة التي سيتخذها الحريري، مشيرا إلى أن هذه مرحلة المشاركة في الاحتفالات بروتوكولية، وما تليها من لقاءات في القصر الرئاسي هي الأهم لأنها ترسم ملامح المشهد السياسي في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات