وزير الخارجية القطري: دول الحصار تقوض الاستقرار

الوزير القطري قال إن الحصار على بلاده هو مجرد نموذج من إجراءات سوء استغلال السلطة (الجزيرة)
الوزير القطري قال إن الحصار على بلاده هو مجرد نموذج من إجراءات سوء استغلال السلطة (الجزيرة)
حذر وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من أن دول الحصار تقوض الاستقرار في المنطقة وتقامر بحياة الشعوب، وقال إن هناك رغبة من السعودية والإمارات في إجبار قطر على التسليم، لكنه أكد أن بلاده لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية.

وأضاف في كلمة ألقاها اليوم الاثنين خلال ندوة نظمها مركز "ناشونال إنترست" في واشنطن، إن بعض الدول التي تحاصر قطر يديرها أفراد يسعون للسلطة والقوة، وليست مؤسسات محاسبة، وهؤلاء الأفراد يستخدمون أساليب من بينها الهجمات الإلكترونية وإثارة القلاقل القبلية.

وتابع أن هؤلاء الذين يسعون للقوة والسلطة يخلقون الأزمات ولا يحاربون الإرهاب، وأن المناورات السياسية تدمر الأمن الإقليمي، وتخلق فراغا يظهر فيه المتطرفون.

وفي إشارة إلى بعض الدول التي تحاصر بلاده، قال وزير الخارجية القطري إن بعض اللاعبين الإقليميين يقومون بلعبة خطرة دون إستراتيجية واضحة، مشددا على أن الشرق الأوسط تحول من منطقة تنوير إلى مركز للقلاقل.

كما قال إن الحصار غير القانوني المفروض على قطر هو مجرد نموذج من إجراءات سوء استغلال السلطة، وإن أزمة الخليج هي في حقيقتها تستهدف خنق جهود عدم السماح بمركزية السلطة، مشيرا إلى أن هناك دولا مستعدة لاستخدام شتى الوسائل لتخويف الدول الصغرى.

وقال الوزير القطري أيضا إن هذه الدول مستعدة لكل وسائل التخويف بخلق أزمات إنسانية، وغلق وسائل التواصل والاتصالات، والتأثير على أسواق المال، وتخويف الدول الصغيرة، والابتزاز وترهيب المواطنين، وتخويف قادة دول أخرى، وبث الأكاذيب.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مجددا أن بلاده رائدة في مكافحة الإرهاب، وأنها قررت أن أفضل طريق للسلام هو التعاون الدولي والمشاركة.

قضايا مختلفة
وفي ما يتعلق بالأزمة الخليجية، ثمّن وزير الخارجية القطري جهود البيت الأبيض ووزارة الخارجية لحلها، وقال إن هذه الأزمة كانت ولا تزال تهدف لخنق قطر لتغيير سياساتها.

ونقل عنه مراسل الجزيرة مراد هاشم قوله إن الوساطة الكويتية لحل الأزمة لا تزال قائمة، ولكن الوضع في حالة جمود نظرا لعدم استجابة دول الحصار لمساعي الوساطة. كما نقل عنه أنه في حال تجددت محاولات الوساطة فستكون في إطار المبادرة الكويتية.

وتحدث الوزير القطري عن الحرب في اليمن مؤكدا مرة أخرى دعم بلاده الشرعية في هذا البلد، لكنه أوضح أن استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية لم يعد مقبولا، وأن الحرب لم تعد تخدم الأهداف التي من أجلها تدخل التحالف العربي.

من جهة أخرى، قال محمد بن عبد الرحمن إن بلاده كانت منفتحة على مصر، وتعتبرها دولة مركزية مهمة، ومن مصلحتها أن تبقى آمنة ومستقرة، مضيفا أن الدوحة لا تتحمل مسؤولية توتر العلاقات مع القاهرة.

وفي ما يتعلق بحركة حماس، أوضح أن قطر لم ولن تدعم الحركة، ولكنها تدعم بصورة شفافة سكان قطاع غزة الذي دُمر بسبب الحرب، مشيرا إلى أن الاتهامات بشأن دعم حماس جاءت في سياق حملة دعائية ضد قطر.

واعتبر أن استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على النحو الذي تمت به تمثل تدخلا في شؤون لبنان.

المصدر : الجزيرة