نصر الله يطالب العرب بكف أيديهم عن لبنان

نفى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الاثنين أي علاقة لحزبه بالصاروخ البالستي الذي أطلق من اليمن باتجاه الرياض، قبل أن تعترضه المضادات السعودية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري؛ ونفى إرسال أسلحة لفصائل داخل دول عربية، وطالب العرب بكف أيديهم عن لبنان.

وقال نصرالله في خطاب تلفزيوني بثته قناة المنار التابعة لحزبه "لا علاقة لأي رجل من حزب الله اللبناني بإطلاق هذا الصاروخ"، وتابع "أنفي بشكل قاطع هذا الاتهام الذي لا يستند إلى حقيقة ولا إلى دليل".

كما نفى نصر الله إرسال أسلحة إلى كل من اليمن والبحرين والكويت، على ضوء اتهامات خليجية بدعمه الحوثيين وتدخله في الشؤون الداخلية لدول عربية عدة، جازما "لم نرسل سلاحا لأي بلد عربي، لا صواريخ بالستية ولا أسلحة متطورة ولا حتى مسدس".

واستثنى من ذلك أسلحة أرسلها إلى منطقة غزة وبينها صواريخ كورنيت، والأسلحة التي يقاتل بها عناصر حزبه في سوريا.

ووجه نصر الله انتقادات لاذعة لوزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة وأصدروا بيانا اتهموا فيه حزب الله وإيران بالإرهاب، وقال إن الاتهام جاء بحق حزب ودولة وفصائل كانوا هم من يحاربون تنظيم الدولة الذي أجمع العالم على أنه منظمة إرهابية.

كفوا أيديكم
وقال نصر الله إن أكبر تهديد لأمن واستقرار لبنان كان وسيبقى الاحتلال الإسرائيلي، وخاطب المسؤولين العرب بقوله إنهم إن أرادوا مساعدة لبنان فما عليهم إلا أن "يكفوا أيديهم عنه"، لأنه بلد فيه مؤسسات ولديه إرادة وطنية بعدم العودة لأي شكل من أشكال الاقتتال الداخلي رغم كل الخلافات.

نصر الله سخر من بيان وزراء الخارجية العرب وقال إن الدعم الوحيد الذي بإمكانهم تقديمه للبنان هو بأن يكفوا أيديهم عنه (رويترز)

وأضاف أن الاتهامات بالإرهاب طبيعية بحيث تأتي في سياق توزيع التهم على كل من أفشلوا المشروع الأميركي في المنطقة، وقال إن من أركان ذلك كان "تنظيم الدولة" الذي كانت الولايات المتحدة تدعمه بكل الأشكال، على حد تعبيره.

فخلال حديثه عن معركة البوكمال وكيف أن الانتصار فيها وضع حدا لتنظيم الدولة، اتهم نصر الله الولايات المتحدة بدعم التنظيم عبر منع الطيران الروسي من قصف منطقة شرقي الفرات التي كان يوجد فيها، وإرسال طائرات مسيرة فوق قوات النظام وحلفائه ثم نقل المعلومات للتنظيم للتعامل معها، وتقديم كل التسهيلات لانسحاب عناصر من التنظيم للمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا.

وقال إن الخطر إعادة إنتاج تنظيم الدولة بأسماء جديدة وتفاصيل جديدة لأداء المهام القديمة التي كان يقوم بها التنظيم.

التطبيع
ودعا الأمين العام لحزب الله الرأي العام العربي لمتابعة حالة التنسيق بين إسرائيل ودول عربية -وبالخصوص السعودية- لفهم سياق ما يجري في المنطقة، وأورد تصريحا لوزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشي يعالون قال فيه "ليس من الصدفة أن يقول الجبير بالعربية ما نقوله نحن بالعبرية".

وبعد أن حيا نصر الله قتلى الحزب والفصائل التي شاركت في معركة البوكمال وبينها القوات الروسية، خص قائد فيلق القدس قاسم سليماني بتحية خاصة، ووصفه بالأخ العزيز والقائد الكبير، وقال إنه كان في الخطوط الأمامية بالميدان دائما، وإنه كان يقود ويوجه القادة ويتابع كل التفاصيل وإنه ما زال في البوكمال حتى اليوم، وقال إن شعوب المنطقة يجب أن تتوجه بالشكر للمرشد علي خامنئي وقادة إيران لأنهم وقفوا لجانب العراق وسوريا ولبنان في مواجهة تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات