أربيل: قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء الاستفتاء أحادي

رئيس حكومة إقليم كردستان العراق يقول إن قرار المحكمة الاتحادية العليا اتخذ بشكل أحادي (رويترز)
رئيس حكومة إقليم كردستان العراق يقول إن قرار المحكمة الاتحادية العليا اتخذ بشكل أحادي (رويترز)

قال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني إن المحكمة الاتحادية العليا العراقية التي أبطلت نتيجة الاستفتاء على الانفصال اليوم الاثنين توصلت إلى حكمها دون الاستماع لرأي حكومة الإقليم، بينما رحب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالحكم.

وأضاف البارزاني -في مؤتمر صحفي- أن "القرار نهائي ولا يمكن إلغاؤه، وللأسف اتخذ بشكل أحادي"، مشيرا أن حقوق الأكراد منصوص عليها في الدستور العراقي وأن الأكراد يسعون إلى تنفيذ هذا الدستور لحل قضاياهم مع بغداد.

وأضاف بارزاني "لم نعقد أي اجتماعات سرية مع بغداد بل عقدنا اجتماعات عسكرية لمنع تكرار الاشتباكات"، موضحا أنه "يجب منح إقليم كردستان نسبة 17% من الموازنة المالية، وأن أولوية حكومة إقليم كردستان تتمثل في تأمين رواتب الموظفين".

وأوضح رئيس حكومة إقليم كردستان العراق أن "استقرار مستقبل هذا البلد مهم بالنسبة لنا ويجب تطبيق الدستور وحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل على أساسه"، مؤكدا أن "المشاكل الراهنة لن تحل عسكريا ويجب حلها سياسيا".

من جانبه قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عبد السلام برواري إن قرار المحكمة "غير دستوري وكان متوقعا"، متهما إياها بـ"تحولها إلى أداة سياسية".

واعتبر برواري أن "إجراء استفتاء من صلاحيات الأقاليم وممارسة لحق دستوري، وكل الإجراءات المتخذة من قبل بغداد باطلة ومخالفة للدستور".

وقضت المحكمة الاتحادية العليا -وهي أعلى سلطة قضائية في العراق- بعدم دستورية استفتاء الانفصال الذي أجراه إقليم كردستان العراق في 25 سبتمبر/أيلول الماضي وإلغاء كافة الآثار والنتائج المترتبة عليه.

من جانبه رحب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان بقرار المحكمة الاتحادية العليا، معتبرا أنه "جاء معززا لموقف الحكومة الدستوري في بسط السلطة الاتحادية ورفض الاستفتاء وعدم التعامل معه".

وكانت المحكمة أكدت في وقت سابق عدم وجود نص في الدستور العراقي يجيز انفصال أي مكون بالبلاد، وقالت إن المادة الأولى من الدستور العراقي "أكدت على وحدة العراق، وألزمت المواد الأخرى من الدستور السلطات الاتحادية كافة بالمحافظة على هذه الوحدة".

وأعلنت حكومة إقليم كردستان العراق آنذاك احترامها لهذا القرار، وشددت على أن يؤسس حكم المحكمة لحوار وطني يحل الخلافات عن طريق الدستور.

ومنذ تنظيم رئيس الإقليم مسعود البارزاني للاستفتاء في 25 سبتمبر/أيلول الماضي تتواصل الأزمة بين أربيل وبغداد. وفي بداية نوفمبر/تشرين الثاني أعلن مسعود البارزاني تنحيه من منصبه بعدما خسر غالبية المناطق المتنازع عليها مع بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات