وفاة ضابط تونسي متأثرا بطعنه بسكين

عناصر من الشرطة بمكان تنفيذ عملية الطعن يوم أمس الأربعاء (رويترز)
عناصر من الشرطة بمكان تنفيذ عملية الطعن يوم أمس الأربعاء (رويترز)

توفي اليوم الخميس ضابط شرطة تونسي متأثرا بجراحه بعد أن طعنه أمس الأربعاء شخص بسكين، في وقت هددت نقابات تونسية أمنية بوقف حماية الشخصيات السياسية إذا لم يقر البرلمان قانونا جديدا يحمي رجال الأمن.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية ياسر مصباح لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرائد رياض بروطة "توفي" إثر إصابته بجروح بالغة في عنقه عند تعرضه للطعن الأربعاء.

من جهته قال المتحدث باسم الأمن الوطني وليد حكيمة "توفي زميلنا رياض بروطة اليوم الخميس بعد تعرضه لهجوم إرهابي جبان".

كان شخص يدعى زياد الغربي (25 عاما) من حي التضامن قرب تونس العاصمة قد طعن ضابطي شرطة في باردو قرب مقر البرلمان ومتحف باردو الذي تعرض لهجوم دموي قبل عامين قتل فيه 21 سائحا غربيا.

كما حاول الغربي طعن شرطي آخر أصيب بجروح طفيفة في جبينه، قبل أن يتم اعتقاله.

المهاجم نفذ العملية قرب مقر البرلمان التونسي (رويترز)

معلومات واعترافات
وقال المتحدث باسم النيابة العامة والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي الخميس إن الشاب المولود عام 1992 والحائز ماجستير في المعلوماتية "كان ينوي الالتحاق بمجموعات إرهابية في ليبيا" المجاورة حيث تسود الفوضى منذ سنوات.

وأضاف أن المهاجم "لا ينتمي إلى أي مجموعة أو منظمة إرهابية" وهجومه كان عملية "فردية حسب الأبحاث الأولية"، مؤكدا أن "ملفه القضائي خال من السوابق العدلية".

وتابع أن الشاب العاطل عن العمل والمتحدر من حي التضامن الشعبي بضاحية العاصمة التونسية "سيمثل غدا (الجمعة) أمام القطب القضائي" لمكافحة الإرهاب.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أمس أن المهاجم اعترف "بأنه تبنى الفكر التكفيري قبل ثلاث سنوات ويعتبر قوات الأمن طواغيت على حد تعبيره، وقتلهم كما يعتقد شكل من الجهاد".

عناصر الطب الشرعي والشرطة التونسية بمكان الهجوم (رويترز)

مقترح ومهلة
وفي بيان عقب الهجوم، قالت نقابات أمنية في بيان مشترك إنها تمهل الحكومة أسبوعين للموافقة على مشروع قانون "زجر الاعتداء على قوات الأمن" الذي يهدف لتشديد العقوبات على المعتدين على رجال الأمن ومنحهم صلاحيات أكبر في مواجهة أي خطر ممكن.

وأضافت أنه إذا لم يقر البرلمان مشروع القانون الذي عرض عليه فإنها ستعلن توقفها عن توفير الحماية الشخصية لزعماء الأحزاب السياسية وستنظم احتجاجات.

وكان رئيس البرلمان محمد الناصر قال أمس الأربعاء إنه يتعين الإسراع في نظر مشروع القانون، لكنه شدد على أنه يتعين إجراء حوارات مع منظمات المجتمع المدني احتراما لحقوق الإنسان.

وتكافح تونس للتصدي للجماعات المسلحة منذ هجومين دمويين في 2015، استهدف الأول فندقا في منتجع سوسة السياحي، واستهدف الآخر حافلة للأمن الرئاسي في قلب العاصمة تونس. وقتل عشرات في الهجومين.

وتحسنت الأوضاع الأمنية بشكل كبير منذ 2015 واعتقلت تونس مئات المسلحين وفككت عشرات الخلايا.

المصدر : وكالات