واشنطن: ابن سلمان يقوم بعمل عظيم بشأن ثروات المعتقلين

منوتشين قال إن ولي العهد السعودي يقوم بعمل عظيم (رويترز)
منوتشين قال إن ولي العهد السعودي يقوم بعمل عظيم (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن الولايات المتحدة تراقب الوضع في السعودية وسط تقارير عن أن السلطات في الرياض تفاوض الأمراء ورجال الأعمال الذين تحتجزهم بتهم فساد من أجل الحصول على أموال منهم مقابل حريتهم، مشددا على أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "يقوم بعمل عظيم".

وأبلغ منوتشين اليوم الجمعة تلفزيون "سي أن بي سي" عندما سئل عن اتفاقات لتسليم الثروات مقابل إطلاق سراح المحتجزين؛ "أعتقد بأن ولي العهد يبلي بلاء حسنا على صعيد إحداث تحول بالبلاد"، مضيفا أن الولايات المتحدة "تراقب الوضع بالتأكيد".

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن السلطات السعودية تبرم اتفاقات مع بعض الموقوفين في الحملة على الفساد تتضمن تخليهم عن أصول وأموال مقابل إخلاء سبيلهم.

وقال مصدر للوكالة إن الاتفاقات تشمل فصل الأموال السائلة عن الأصول كالعقارات والأسهم، والاطلاع على الحسابات المصرفية لتقدير القيمة المالية.

وذكر المصدر أن أحد رجال الأعمال سحب عشرات الملايين من الريالات السعودية من حسابه بعد أن وقع على اتفاق، وأن مسؤولا كبيرا سابقا وافق على التخلي عن ملكية أسهم بأربعة مليارات ريال.

وقال مصدر ثان مطلع على الموقف إن الحكومة السعودية انتقلت هذا الأسبوع من تجميد الحسابات إلى إصدار تعليمات "بمصادرة الأموال والأصول".

ولم يصدر تعليق من الحكومة السعودية على هذه الاتفاقات، ورفضت المصادر نشر أسمائها؛ إذ إن هذه الاتفاقات غير معلنة.

الاعتقالات التي نفذها ولي العهد السعودي استهدفت نحو مئتين من رجال الأعمال والأمراء (رويترز)

خزينة مستنزفة
وكانت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ذكرت أن السلطات السعودية تفاوض الأمراء ورجال الأعمال الذين تحتجزهم بتهم فساد من أجل الحصول على أموال منهم مقابل حريتهم.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من المفاوضات أن السلطات طلبت الحصول على نسبة وصلت في بعض الحالات إلى 70% من ثروة بعض المتهمين، في محاولة لضخ مئات مليارات الدولارات إلى خزينة المملكة المستنزفة.

وعلق مؤسس ومدير المحافظ لدى صندوق "إل إن جي كابيتال" للتحوط في لندن لويس جارجور بقوله إنه "من وجهة نظر الحقوق المدنية؛ فإن احتجاز أفراد لا يمنحنا شعورا بالراحة، ولهذا السبب نشهد ارتفاع هوامش السندات السعودية نقطة أساس أو أكثر".

وتخفض الرياض الإنفاق، وفي الوقت نفسه ترفع الضرائب والرسوم لكبح عجز الموازنة الناجم عن تراجع أسعار النفط، وبلغ العجز 98 مليار دولار في 2015، وهو يتقلص لكن بتكلفة اقتصادية عالية.

وخلال السنوات الأخيرة، مارست الحكومة ضغوطا على المواطنين الأثرياء لاستثمار المزيد من الأموال في المملكة وتحويل بعض ثرواتهم من الخارج.

واعتقلت السلطات السعودية نحو مئتين، بينهم أمراء ووزراء كانوا في مناصبهم وآخرون سابقون ورجال أعمال، ضمن ما اعتبر حملة على الفساد.

ومن المعتقلين البارزين الأميران متعب وتركي ابنا عبد الله بن عبد العزيز، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، والملياردير الوليد بن طلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات