خيبة أممية لامتناع السعودية عن رفع حصار اليمن

الحصار قد يرقى إلى عقاب جماعي لملايين اليمنيين وفقا للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى (الأوروبية)
الحصار قد يرقى إلى عقاب جماعي لملايين اليمنيين وفقا للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى (الأوروبية)

قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأمين العام يشعر بخيبة أمل لعدم استجابة السعودية لنداءات رفع الحصار عن اليمن، في حين تتوالى التحذيرات الدولية من عواقب استمرار الحصار.

وأكد المتحدث الأممي ستفان دوجاريك أن إعادة فتح ميناء عدن جنوبي اليمن لا تكفي لتلبية احتياجات 28 مليون يمني من المساعدات، وأشار إلى أن الحصار الذي فرضه التحالف العربي بقيادة السعودية على اليمن أدى إلى تراجع ما تحقق سابقا على صعيد أعمال الإغاثة.

وبالتزامن مع هذا الانتقاد الأممي، أصدرت الأمم المتحدة و14 منظمة دولية عاملة في اليمن بيانا مشتركا، اعتبرت فيه إغلاق منافذ اليمن أمام المساعدات الإنسانية إجراء قد يرقى إلى عقاب جماعي للملايين ويفاقم أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقال البيان إنه "في اليوم الحادي عشر، يمنع الحصار المفروض على جميع الموانئ والمطارات والمعابر البرية في اليمن تقريبا دخول المواد الغذائية والوقود والأدوية والإمدادات، مما يعرض ملايين الأشخاص للأمراض والمجاعة والموت".

وبينما اعتبر الموقعون على البيان إعادة فتح ميناء عدن ومطارها تطورا إيجابيا، فإنهم أكدوا أن ذلك لا يكفي لتغطية احتياجات كل سكان البلاد.

ودعا البيان التحالف العربي الذي تقوده السعودية إلى إعادة فتح جميع الموانئ اليمنية على الفور للشحنات التجارية والإنسانية، والسماح باستئناف الرحلات الجوية الإنسانية إلى صنعاء فورا لضمان نقل موظفي الإغاثة ونقل الشحنات الإغاثية.

من جهته، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان التحالف العربي إلى تعزيز جهود الإغاثة الإنسانية للمدنيين. وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره السعودي عادل الجبير في الرياض "تحدثنا عن الوضع الإنساني والإجراءات التي ينبغي اتخاذها حتى يتسنى وصول المساعدات الدولية سريعا إلى الشعب اليمني الذي يحتاجها بشكل عاجل".

الملايين في خطر
وفي وقت سابق، طالب رؤساء ثلاث وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة التحالفَ العربي برفع الحصار عن اليمن كليا، مؤكدين أن مليون طفل يمني مهددون بالإصابة بمرض الدفتيريا، وأن نحو 3.2 ملايين شخص على شفا المجاعة.

وقال رؤساء برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية، في بيانهم المشترك اليوم الخميس إن "آلافا من الضحايا الأبرياء -بينهم كثير من الأطفال- سيموتون"، ما لم تصل شحنات المساعدات.

وأوضحوا أن رفع الحصار جزئيا لا يكفي، إذ إنه لن يمنع المجاعة عن حوالي 3.2 ملايين شخص، كما أن مليون طفل يمني على الأقل مهددون بالإصابة بالدفتيريا بسبب منع دخول اللقاحات.

من جهتها قالت منظمة أوكسفام الدولية الإنسانية في بيان إن إلغاء الاجتماع الخماسي -الذي كان مقررا عقده من قبل الدول التي تمتلك قرار صنع السلام في اليمن- يجب ألا يكون سببا في تأجيل رفع الحصار أو رفض وقف إطلاق النار.

وقد أعلنت قيادة التحالف العربي في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إغلاق جميع منافذ اليمن البحرية والجوية والبرية بشكل مؤقت، وقالت إن الهدف من قرارها منع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات