حداد بإيران بعد زلزال أودى بحياة المئات

أعلنت الحكومة الإيرانية اليوم الثلاثاء يوم حداد عام على ضحايا الزلزال الذي ضرب غربي البلاد وارتفع عدد ضحاياه إلى 433 قتيلا وأكثر من 7000 مصاب، كما وصلت آثاره إلى دول مجاورة.
 
وقال التلفزيون الرسمي الليلة الماضية إن السلطات أعلنت انتهاء عمليات الإنقاذ في المنطقة التي دمرها الزلزال قرب الحدود مع العراق، بينما أكد مدير مكتب الجزيرة عبد القادر فايز أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع، مشيرا إلى أن عمليات الإنقاذ والإغاثة شهدت مشاركة قوات من الجيش والحرس الثوري وقوات التعبئة.
 
ومع تزايد الهزات الارتدادية التي تجاوز عددها المئة، فضل أغلب الأهالي قضاء ليلتهم خارج المنازل، خوفا من زلزال آخر قد يضرب المنطقة، وذلك حسب مراسل الجزيرة من كرمانشاه نور الدين الدغير الذي أكد أن أكثر من 70% من القرى المحيطة بمركز الزلزال في كرمنشاه تعرضت لضرر كبير. 
 
ومن المتوقع أن يقوم الرئيس الإيراني حسن روحاني بزيارة عدد من المناطق المتضررة من الزلزال في وقت لاحق من اليوم للإشراف على عمليات الإغاثة وانتشال الضحايا، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية الإيرانية ترى توفير السكن والماء الصالح للشرب والكهرباء لآلاف الإيرانيين الذين شردهم الزلزال من أكبر أولوياتها.
 
وأشار المراسل إلى أن الزلزال ألحق ضررا كبيرا في قطاع الاتصالات والكهرباء، وأدى إلى تلوث المياه، مؤكدا أن السلطات الإيرانية أعلنت الاستنفار العام في صفوف أجهزة الإنقاذ والجهات المعنية من أجل تقديم العون للمنكوبين.
 
وشعر الناس بالزلزال في عدة أقاليم بإيران، لكن أكثر الأقاليم تضررا كان إقليم كرمانشاه الذي أعلن الحداد ثلاثة أيام. وسقط أكثر من 142 من الضحايا في منطقة سرب الذهب في كرمانشاه على بعد نحو 15 كيلومترا من الحدود العراقية.
 
وقال رئيس خدمات الطوارئ الإيرانية بير حسين كوليفاند إن المستشفى الرئيسي في المنطقة تعرض لأضرار جسيمة ويواجه صعوبة في علاج مئات الجرحى، في حين أكد رئيس الهلال الأحمر الإيراني  أن أكثر من سبعين ألف شخص يحتاجون عاجلا لأماكن تؤويهم.
 
بدوره قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي إن بعض الطرق أغلقت وإن السلطات تشعر بالقلق بشأن ضحايا الزلزال في القرى النائية، وانتشرت القوات المسلحة الإيرانية لمساعدة أجهزة الطوارئ.
منطقة سرب الذهب بمحافظة كرمانشاه التي وقع فيها أكثر من 142 من الضحايا (رويترز)

دول الجوار
وفي العراق، نقل التلفزيون العراقي عن دائرة الرصد الزلزالي العراقية أن الهزة الأرضية استمرت بين ثلاث وأربع دقائق.

ووقع أشد الأضرار في بلدة دربندخان التي تقع على بعد 75 كيلومترا شرقي مدينة السليمانية في إقليم كردستان، وقال ريكوت حمه رشيد وزير الصحة بكردستان إن أكثر من ثلاثين شخصا أصيبوا في البلدة.

وقال مراسل الجزيرة أمير فندي إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون جنوب محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق نتيجة الزلزال، مضيفا أن العديد من العائلات تركت منازلها بسبب فيضانات المياه التي نجمت عن الضرر الذي لحق بسد دربندخان.

وانقطعت الكهرباء في عدة مدن إيرانية وعراقية، ودفع الخوف من توابع الزلزال آلاف الأشخاص في البلدين إلى البقاء في الشوارع والحدائق في البرد الشديد.

وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قالت إن زلزالا بقوة 7.3 درجات ضرب العراق مساء الأحد، وكان مركزه مدينة حلبجة.

وفي الكويت، أكدت الشبكة الوطنية الكويتية لرصد الزلازل حدوث هزة أرضية خفيفة شعر بها معظم سكان البلاد، لكن وزارة الداخلية الكويتية أشارت إلى أنها لم تؤد إلى وقوع أضرار.

وشعر السكان في جنوب شرق تركيا على الحدود الإيرانية العراقية بالزلزال، من دون ورود تقارير فورية عن تسجيل ضحايا أو أضرار كبيرة داخل الأراضي التركية، حيث أخلى السكان في مدينة دياربكر منازلهم قبل أن يعودوا إليها في وقت لاحق.

زلزال بقوة 7.3 درجات ضرب حلبجة شمالي العراق وبلغ مداه دول الجوار وأوقع قتلى في إيران (الجزيرة)
المصدر : الجزيرة + وكالات