عون يعتبر الحريري مختطفا واستقرار لبنان يشغل الغرب

عون أثناء اجتماعه بسفراء الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية للبنان بقصر بعبدا (رويترز)
عون أثناء اجتماعه بسفراء الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية للبنان بقصر بعبدا (رويترز)

وجهت الرئاسة الفرنسية انتقادات ضمنية لطبيعة إقامة رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري في السعودية التي عدها الرئيس اللبناني ميشال عون غامضة تجعل ما يصدر عن الحريري "لا يعكس الحقيقة", معتبرا الحريري "مختطفا".

وأعلن قصر الإليزيه في بيان مساء أمس أن الرئيس إيمانويل ماكرون قال في اتصال مع نظيره اللبناني ميشال عون إنه "ينبغي أن يتمتع الزعماء اللبنانيون بحرية التنقل".

ودعا ماكرون إلى احترام "سيادة استقرار لبنان"، وشدد على "ضرورة المحافظة على استمرارية مؤسسات الدولة ضمن أطر سياسة النأي بالنفس عن نزاعات المنطقة، ولا سيما في سوريا من أجل الحفاظ على سيادة لبنان واستقراره".

وأوضح البيان أن "الرجلين بحثا الأوضاع في لبنان عقب استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري"، وأضاف أن ماكرون سيستقبل وزير خارجية لبنان في باريس بعد غد الثلاثاء.
 
وكانت الخارجية الفرنسية أكدت على ضرورة أن يتمتع الحريري بحرية الحركة ويقوم بدوره الحيوي في لبنان.
    
وفي وقت سابق أمس دعا عون السعودية إلى "توضيح الأسباب التي تحول حتى الآن دون عودة الحريري إلى لبنان ليكون بين أهله وشعبه وأنصاره".
 
وقال عون إن غموض وضع الحريري منذ إعلان استقالته وحتى اليوم "يجعل كل ما صدر وسيصدر عنه لا يعكس الحقيقة، بل هو نتيجة الوضع الغامض الذي يعيشه بالسعودية، وبالتالي لا يمكن الاعتداد به".

ونقل مسؤول لبناني كبير عن الرئيس عون قوله أثناء اجتماع عقد أول أمس الجمعة "إن الحريري تم خطفه، ويجب أن تكون له حصانة".
 

الجبير أبلغ واشنطن أن الحريري قدم استقالته طوعيا (ريترز)

الموقف الأميركي
على الصعيد نفسه قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أثناء مرافقته الرئيس دونالد ترمب في جولته الآسيوية، "إن على الحريري -في حال أراد الاستقالة من منصبه- أن يعود إلى لبنان، ويقدم استقالته رسميا كي يمكن للحكومة الاستمرار في العمل بصورة طبيعية".

وأضاف أنه لم ير مؤشرا على أن الحريري محتجز في السعودية بخلاف إرادته، لكنه قال إن بلاده تراقب الوضع. وأن نظيره السعودي عادل الجبير أكد له في اتصال بينهما أن الحريري اتخذ قرار الاستقالة بنفسه.

وكان تيلرسون وجه الجمعة تحذيرا لكل الأطراف المعنية من جعل لبنان مسرحا لحرب بالوكالة، وشدد على الحفاظ على أمن البلد واستقراره.
 
من جانبها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أمس إن على جميع الدول والأطراف احترام سيادة لبنان واستقلاله والإطار الدستوري فيه.

وأضافت في بيان أن بلادها ترفض أي أعمال تقوم بها مليشيات في لبنان أو أي قوى خارجية لتهديد استقراره، أو تقويض مؤسساته الحكومية، أو أن تتخذ لبنان قاعدة لتهديد آخرين في المنطقة.

وتابعت ساندرز أن الحريري شريك موثوق للولايات المتحدة لتعزيز المؤسسات اللبنانية ومحاربة الإرهاب وحماية اللاجئين، وأن القوات المسلحة اللبنانية وقوى أمن الدولة الأخرى هي السلطات الأمنية الشرعية الوحيدة في لبنان.

وفي روما دعا وزير الخارجية  الإيطالي أنجيلينو ألفانو إلى بذل كافة الجهود لتجنيب البلاد الصراعات والتوترات الإقليمية بعد إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته.

وأكد أن إيطاليا تدعو إلى "الاحترام التام لضرورة استمرار عمل المؤسسات الديمقراطية اللبنانية وإجراءاتها الدستورية وتدعم النداءات من أجل الهدوء والوحدة التي أطلقها الرئيس عون". 

المصدر : وكالات