عـاجـل: الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول ردا على سؤال بشأن ناقلة النفط إن "إيران تود إجراء محادثات"

البحرين تتهم زعيم المعارضة بالتخابر مع قطر

علي سلمان معتقل لأربعة أعوام بتهم التحريض على البغض والترويج لتغيير النظام وخرج مؤيدوه في مظاهرات احتجاج على اعتقاله (الأوروبية-أرشيف)
علي سلمان معتقل لأربعة أعوام بتهم التحريض على البغض والترويج لتغيير النظام وخرج مؤيدوه في مظاهرات احتجاج على اعتقاله (الأوروبية-أرشيف)

وجهت النيابة البحرينية اليوم الأربعاء تهمة "التخابر" مع قطر "للقيام بأعمال عدائية" في المملكة إلى زعيم المعارضة الشيعية الشيخ علي سلمان الذي يمضي عقوبة في السجن. وأمرت النيابة العامة بمواصلة التحقيق في القضية، وإحضار متهمين آخرين هاربين، بينما سبق أن أكدت المعارضة البحرينية أن الاتصال مع قطر كان بعلم سلطات البحرين في إطار مبادرة للوساطة ضمن اتصالات مع دول أخرى.

وقالت النيابة العامة في بيان إنها استدعت سلمان واستجوبته و"واجهته بالأدلة" في ضوء تحقيقات تجريها حيال اتصالات تقول إنها جرت بين سلمان ومسؤولين من قطر قبيل بدء المظاهرات المطالبة بالتغيير التي قادتها المعارضة عام 2011.

وقررت النيابة أن توجه إلى سلمان "تهم السعي والتخابر مع دولة أجنبية ومع من يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية".

وأمرت النيابة العامة "بحبس المتهم احتياطيا على ذمة هذه القضية، على أن ينفذ الحبس بعد انتهاء عقوبته في القضية المحكوم عليه فيها". كما أمرت "بضبط وإحضار المتهمين الهاربين"، بينما لا يزال التحقيق مستمراً في هذا الشأن.

وأوقف علي سلمان عام 2014 وحكم عليه في يوليو/تموز 2015 بالسجن أربعة أعوام بعدما أدين بتهمة التحريض على "بغض طائفة من الناس" وإهانة وزارة الداخلية. وقررت محكمة الاستئناف زيادة المدة إلى تسعة أعوام بعدما أدانته أيضا بتهمة "الترويج لتغيير النظام بالقوة"، قبل أن تقرر محكمة التمييز -في خطوة نادرة- خفض العقوبة إلى أربع سنوات.

وكان تلفزيون البحرين الرسمي قد بث تسجيلات صوتية في يونيو/حزيران وأغسطس/آب الماضيين قال إنها بين سلمان ومسؤولين قطريين، واعتبرها تتضمن تحريضا للمعارضة. وفي أعقاب ذلك، أعربت قطر عن رفضها واستنكارها لاتهامها بمحاولة زعزعة أمن واستقرار البحرين.

بموافقة المنامة
وأوضحت الخارجية القطرية في بيان يوم 18 يونيو/حزيران الماضي أن هذه الاتصالات تمت بموافقة وعلم السلطات في المنامة، ضمن جهود الوساطة التي قامت بها الدوحة بعد خروج المظاهرات في البحرين عام 2011.

وذكر البيان أن ما يؤكد علم البحرين بهذه الاتصالات إجراء المكالمات على الهواتف العادية في البحرين وعدم إثارة المنامة للموضوع طوال الأعوام الماضية، لا سيما خلال أزمة سحب السفراء عام 2014.

وكانت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة قد أكدت بدورها أن وسائل إعلام بحرينية اجتزأت مكالمة هاتفية في سياق تقرير مفبرك اتهم دولة قطر بالوقوف وراء المظاهرات في البحرين، والعمل مع المعارضة للإطاحة بالحكومة البحرينية، وأوضحت أن المكالمة أجريت في سياق مبادرة قطرية رسمية بموافقة مباشرة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لحل الوضع المتأزم في البلاد، كما أعقب الاتصال لقاء المسؤول القطري في قصره.

وأضافت الجمعية أنه كانت هناك عدة مبادرات من الكويت والسعودية وتركيا والعراق ودول أجنبية للتحاور وتبادل الرأي، مؤكدة أن اجتزاء المكالمة هدفه تضليل الرأي العام المحلي والخليجي، والزج بالمعارضة البحرينية في التجاذبات الخليجية من أجل التغطية على الأزمات المتعددة التي تواجهها المنامة.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد بدأت حصارها لقطر يوم 5 يونيو/حزيران الماضي، وهو حصار طالبت منظمات حقوقية دولية بإنهائه.

المصدر : وكالات