سبتمبر الأكثر دموية بسوريا وروسيا تواصل القصف

صنف منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية شهر سبتمبر/أيلول الماضي الأكثر دموية في سوريا خلال العام 2017، وأوضح أن الضربات الجوية استهدفت المستشفيات وسيارات الإسعاف والمدارس والنازحين الهاربين من العنف، الأمر الذي تسبب في ارتفاع عدد الضحايا المدنيين. في غضون ذلك أطلقت غواصتان روسيتان عشرة صواريخ على أهداف في محافظة دير الزور السورية.

وحذر بيان صادر عن منسق الشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس أمس الخميس من أن الغارات الجوية بين يومي 19 و30 سبتمبر/أيلول الماضي، التي استهدفت المناطق السكنية في إدلب شمال غربي سوريا، حصدت  أرواح ما لا يقل عن 149 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال.
     
وأضاف البيان أن الهجمات على المرافق الطبية "تحرم ذوي الحاجة من حقهم في الرعاية الطبية اللازمة للبقاء على قيد الحياة، وقد اضطرت المدارس والمستشفيات في إدلب إلى إغلاق أبوابها خوفا من استهدافها".

وفي هذا السياق أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر -ومقرها جنيف- أمس الخميس عن قلقها إزاء موجات القتال التي تشهدها عدة مناطق سورية منذ أسبوعين، ووصفتها بأنها الأسوأ منذ معركة حلب عام 2016.

وعبرت اللجنة عن قلقها من وقوع أعمال عنف في العديد مما يطلق عليه مناطق "خفض التصعيد" في إدلب وريف حماة والغوطة الشرقية. وقالت في بيانها إن تصاعد العنف ليس مقتصرا على المناطق التي تقاتل فيها طائرات سلاح الجو الروسي والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة -بشكل منفصل- مسلحي تنظيم الدولة، مثل دير الزور وريف حلب الغربي والرقة

وأشارت إلى أن هناك أنباء عن أضرار لحقت بنحو عشرة مستشفيات في الأيام العشرة الأخيرة، مما حرم مئات الآلاف من الحصول على الرعاية الطبية.
 
وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ماريان جاسر "على مدى الأسبوعين المنقضيين شهدنا زيادة مقلقة في العمليات العسكرية المرتبطة بمستويات مرتفعة من الضحايا المدنيين".
 
وأضافت "ينقل زملائي قصصا مروعة مثل عائلة تضم 13 فردا فرت من مدينة دير الزور لتفقد عشرة من أفرادها في ضربات جوية وانفجار عبوات ناسفة على الطريق".

قصف دير الزور 
في هذه الأثناء قتل ستة مدنيين -بينهم طفلة وسيدة- وجرح آخرون في غارات روسية استهدفت قرية السكرية بريف البوكمال شرقي دير الزور أمس الخميس. كما دُمر عدد كبير من المنازل.

وقالت مصادر محلية إن القصف الروسي استهدف كذلك بلدات الميادين والبوليل والطوب.

وتزامن ذلك مع إطلاق غواصتين روسيتين عشرة صواريخ من طراز "كاليبر" على أهداف تابعة لمن وصفتهم بمتشددين في محافظة دير الزور السورية.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع في موسكو قولها إن الضربة تهدف إلى دعم هجوم للجيش النظامي السوري. ونشرت الوزارة لقطات فيديو لصواريخ يجري إطلاقها في البحر ولقطات من الجو لأهداف تتعرض للقصف.

وتشهد مناطق ريف دير الزور الشرقي -التي يسيطر عليها تنظيم الدولة- نزوح آلاف المدنيين بسبب غارات قوات النظام وروسيا والتحالف الدولي، التي أسفرت عن عشرات القتلى، بينهم أطفال ونساء.

وفي محافظة إدلب شمال غربي سوريا، أعلن الجيش الروسي الخميس أنه دمر في سوريا "أكبر مستودع للذخيرة" تابع لهيئة تحرير الشام قرب أبو الظهور.

وأضاف المصدر نفسه أن المستودع الذي يقع في العمق كان يضم "أكثر من ألف طن من الذخيرة"، خصوصا ذخيرة المدفعية.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من تأكيد الجيش الروسي أن القائد العام للهيئة أبو محمد الجولاني في "حالة حرجة"، بينما نفت الهيئة ما أعلنته موسكو، وأكدت أنه "بصحة جيدة ويمارس مهامه بشكل كامل".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وصف الصليب الأحمر الدولي الأعمال القتالية الجارية في سوريا بأنها الأسوأ منذ معركة مدينة حلب أواخر العام الماضي، مشيرا إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، واستهداف مستشفيات بعدة مناطق.

ارتفع عدد القتلى المدنيين جراء الغارات شرقي سوريا إلى 133، سقط معظمهم أثناء فرارهم من معارك دير الزور، بينما قتل آخرون في الرقة، وحقق تنظيم الدولة مكاسب بريف حمص الشرقي.

أطلق ناشطون سوريون وحقوقيون وسمي #هولوكوست_ديرالزور، #DeirEzZorHolocaust، لتسليط الضوء على ما تتعرض له مدينة دير الزور من عمليات قتل جماعي وتدمير على يد جميع المتصارعين الدوليين والمحليين على أرضها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة