تقدم محدود بمحادثات أستانا ومؤتمر للسوريين في روسيا

الكلمة الختامية دعت إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لبناء الثقة بين أطراف النزاع بسوريا(رويترز)
الكلمة الختامية دعت إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لبناء الثقة بين أطراف النزاع بسوريا(رويترز)

اختتمت في العاصمة الكزاخية أستانا الجولة السابعة من مفاوضات أطراف الأزمة السورية، في ظل تقدم محدود في بعض الملفات، و"تعطيل" الملف الأول الخاص بالمعتقلين، وسط تأكيدات بشأن استضافة روسيا لمؤتمر يجمع السوريين.

وخلال المؤتمر، أكدت الكلمة الختامية ضرورة اتخاذ جميع الأطراف كل الإجراءات اللازمة لدعم الثقة بينها الأطراف، بما في ذلك الإفراج عن المعتقلين لدى الطرفين، وتسليم جثث القتلى، وذلك بهدف إنشاء الظروف المناسبة للعملية السياسية، ودعم إجراءات وقف إطلاق النار.

وجاء في تلك الكلمة أيضا التأكيد على مواصلة العمل على تقديم المساعدات الإنسانية الدولية لسوريا، وتوفير الطرق لإيصالها إلى المناطق كافة.

وأوضح مراسل الجزيرة أحمد العساف أن المعارضة تتهم إيران (إحدى الدول الضامنة إلى جانب تركيا وروسيا) بتعطيل ملف المعتقلين لدى النظام السوري.

وأشار إلى أن الجولة السابعة من هذه المفاوضات ليست سوى استكمال ما جاء في الجولة السابقة قبل شهر ونصف الشهر من إدخال مساعدات إنسانية، واستكمال القوات التركية لعملياتها العسكرية بالشمال السوري.

ونقل المراسل -عن وفد المعارضة المسلحة- أن روسيا وعدت بتطبيق شبه كامل لـ اتفاق خفض التصعيد في معظم المناطق التي شملها الاتفاق، وأن ثمة مناطق أخرى يمكن إضافتها لهذا الاتفاق.

وكان الوفد الأميركي بأستانا أكد في وقت سابق الإصرار على الحل السياسي، وأنه لا يضع رحيل الرئيس السوري بشار الأسد شرطا للعملية السياسية، معتبرا أن رحيله سيكون نتيجة طبيعية لمخرجات الحل السياسي.

وأمس، انطلقت الجولة السابعة من مفاوضات أستانا باجتماعات بين وفود الدول الضامنة، وكانت لقاءات ثنائية وثلاثية، في حين اجتمعت المعارضة بمقر إقامتها مع وفود الأمم المتحدة والأردن وفرنسا للمباحثات.

مؤتمر سوري
وفي الأثناء، أعلنت الخارجية الكزاخية أن مؤتمر الحوار الوطني السوري سيعقد مبدئيا في سوتشي جنوب روسيا يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية -عن مصدر قريب من محادثات أستانا- أن أول مؤتمر يضم كل الأطياف السورية سيعقد في سوتشي على البحر الأسود.

وأكد ذلك المصدر أن المشاركين في المؤتمر يعتزمون مناقشة الدستور السوري في المستقبل.

ونشرت روسيا قائمة تضم 33 جماعة وحزبا سياسيا سوريا لحضور المؤتمر السوري للحوار الوطني.

وصرح مسؤول كردي كبير لرويترز أن موسكو دعت الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال سوريا لحضور المؤتمر.

وكان المفاوض الروسي بشأن سوريا ألكسندر لافرنتييف قال للصحفيين في كزاخستان أمس الاثنين إن قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا قد تستخدم أيضا، وإن الاقتراح حظي بدعم أممي.

المصدر : الجزيرة + وكالات