صحيفة: تنظيم الدولة وراء إقالة الضباط بمصر

ما حدث بمصر هو انقلاب في القيادة الأمنية العسكرية عقب هجمات دامية ضد القوات المسلحة (الجزيرة)
ما حدث بمصر هو انقلاب في القيادة الأمنية العسكرية عقب هجمات دامية ضد القوات المسلحة (الجزيرة)

أفادت صحيفة إسرائيلية بأن النجاحات المتواصلة التي ينفذها تنظيم الدولة الإسلامية هي السبب الأساسي التي دفعت عبد الفتاح السيسي إلى إقالة كبار ضباط الجيش المصري، عقب مقتل عشرات الجنود المصريين في معارك مع المسلحين الإسلاميين، في حين رأى موقع إخباري إسرائيلي أن ما حصل في مصر هو انقلاب في القيادة الأمنية العسكرية، عقب ما شهدته مصر من هجمات دامية ضد القوات المسلحة.

ونقلت صحيفة هآرتس عن أوساط إسرائيلية أن قرارات السيسي المفاجئة تعتبر نتيجة أساسية للمعارك التي شهدتها منطقة الواحات، وأسفرت عن مقتل قرابة ستين شرطيا ورجل أمن على يد المنظمة الإسلامية المسماة "حسم".

وقال جاكي خوري الكاتب بالصحيفة إن قرارات السيسي كانت نتيجة لتلك المعارك، رغم أن الأوساط المحيطة بالسيسي رفضت اعتبار ما حصل إقالة أو إقصاء نظرا لعلاقة المصاهرة التي تربط السيسي بالفريق أول محمد إبراهيم حجازي المعين منذ مارس/آذار 2014 رئيسا لهيئة أركان الجيش، والذي تزامن إقصاؤه مع استبدال عدد من قادة أجهزة الأمن والشرطة.

ولفت خوري إلى أن إعلام مصر رفض استخدام كلمة إقالة أو تنحية، زاعما أن السيسي عين حجازي مستشارا للشؤون الإستراتيجية، ووصف القائد الجديد للجيش محمد حجازي بأنه خبير بمحاربة الجماعات المسلحة، مع أن رئيس هيئة الأركان هو المنصب الثالث الأكثر أهمية، لأنه تابع لوزير الدفاع التابع بدوره للقائد الأعلى للجيش وهو السيسي.

وقال خوري إن السيسي عقد في الآونة الأخيرة اجتماعات لكبار قادة الجيش والأمن، ويواجه تحديات أمنية تتمثل أهمها بما تقوم به المجموعات المسلحة من تنفيذ سلسلة طويلة من العمليات ضد أهداف داخل مصر.

وختم بالقول إن السيسي يواجه معركة طويلة لقواته الأمنية في سيناء، قتل خلالها مئات أفراد الشرطة والجيش منذ 2013، سواء من قبل تنظيم الدولة أو جماعة حسم التابعة للإخوان المسلمين، رغم نفي الجماعة لهذه الاتهامات.

انقلاب أمني
بريان روهان الكاتب بموقع أن آر جي قال إن ما حصل في مصر هو انقلاب في القيادة الأمنية العسكرية، عقب ما شهدته من هجمات دامية ضد القوات المسلحة.  ولم يعد سرا أن الدوافع للتغييرات المفاجئة تتعلق بالتوترات الأمنية المتلاحقة داخل مصر التي تمثلت في اشتباكات دامية بين الجيش والمجموعات المسلحة.

وأضاف أن تقديرات إسرائيل تتحدث عن إخفاقات أمنية وثغرات عسكرية مصرية، وغياب التنسيق بين الجهات المختصة داخل مصر، مما أسفر عنه في النهاية فقدان حياة البشر.

ولعل ما فاقم تدهور الأوضاع الأمنية تحذيرات السفارات الأجنبية داخل القاهرة التي طالبت مواطنيها بعدم الذهاب إلى الأماكن الخطيرة.

المصدر : الجزيرة