شغب بكردستان العراق وحكومة أربيل تتهم "أيادي خفية"

الشرطة المحلية تحاول الحيلولة دون اقتحام المحتجين ساحة البرلمان (رويترز)
الشرطة المحلية تحاول الحيلولة دون اقتحام المحتجين ساحة البرلمان (رويترز)

تعرضت مقار حزبين كرديين معارضين لمسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق المستقيل لهجمات في عدد من المدن خلال الليلة الماضية بعد ساعات من إعلان البارزاني استقالته، في حين اتهمت حكومة الإقليم "أيادي خفية" لم تحددها بإحداث الشغب.

وخرج الآلاف من أنصار البارزاني معترضين على استقالته، وأعقب ذلك هجوم لبعض هؤلاء المتظاهرين على مقرين لحزب حركة التغيير الكردية (كوران)، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في زاخو بمحافظة دهوك وحرقهما.

وقال الحزبان في بيانين منفصلين إن عددا من المقرات التابعة لهما في منطقة دهوك الواقعة شمالي أربيل عاصمة كردستان العراق تعرض لعمليات نهب وحرق خلال الليل. ولم تشر الأنباء إلى وقوع ضحايا.

ويساند حزبا كوران والاتحاد الوطني الكردستاني حق الأكراد في تقرير المصير، إلا أن كوران عارض الاستفتاء قائلا إن توقيته كان خاطئا، في حين أيد الاتحاد الوطني الكردستاني الاستفتاء على مضض.
 
وقالت حكومة كردستان العراق إنها أمرت قوات الشرطة المحلية المعروفة باسم "الأسايش" بوقف هذه الهجمات والسيطرة على الوضع.

وأشارت في بيان لها إلى أن هناك "أيدي خفية وراء ذلك تريد إحداث الشغب والمشاكل في الإقليم"، مضيفة أن السلطات "ستتخذ كل الإجراءات اللازمة بحقهم وطالب البيان المواطنين بالعودة إلى منازلهم".

 أنصار البارزاني في دهوك يحتجون على إعلانه الاستقالة (رويترز)

احتجاج
وكانت مجموعة من المدنيين هاجموا مبنى برلمان كردستان وتمكنوا من دخول ساحته الخارجية، وضربوا عددا من الصحفيين وعددا من أعضاء البرلمان بالعصي.

وجاء اقتحام ساحة البرلمان من قبل هؤلاء بعد أن هاجم أحد أعضاء البرلمان في مؤتمر صحفي داخل البرلمان البشمركة وقياداتها واعتبرهم "سبب كل النكسات"، وتدخلت قوات مكافحة الشغب وسيطرت على الوضع.

وقالت أحزاب المعارضة بالبرلمان إن أعضاءها الذين تحصنوا بالداخل تمكنوا من المغادرة في وقت لاحق.

وقال البارزاني أمس الأحد إنه سيتنحى عن منصبه رئيسا لكردستان العراق في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني بعدما دفع الاستفتاء على الاستقلال في شمال العراق الحكومة العراقية الاتحادية إلى الرد عسكريا واقتصاديا.
 
وفي كلمة بثها التلفزيون أعلن البارزاني نيته التنحي وقال إن أتباع القيادي الكردي الراحل جلال الطالباني مؤسس الاتحاد الوطني الكردستاني -الذي توفي في أوائل أكتوبر/تشرين الأول -مدانون "بالخيانة العظمى" لتسليمهم مدينة كركوك النفطية للقوات العراقية دون قتال قبل أسبوعين.

المصدر : الجزيرة + وكالات