حكومة الوفاق الليبية تحقق بواقعة المقبرة الجماعية

قال المجلس الرئاسي لـ حكومة الوفاق الوطني بليبيا اليوم إنه بدأ تحقيقا للكشف عن ملابسات "الجريمة" التي استهدفت 36 شخصا جرت تصفيتهم، وإلقاء جثثهم في منطقة الأبيار بضواحي بنغازي شرقي ليبيا. في وقت استنكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الجريمة البشعة، ودعت لإجراء تحقيق فوري.

وأضاف المجلس الرئاسي بليبيا في بيان أن تحقيقاته بشأن المقبرة الجماعية تتم بالتنسيق مع النيابة العامة، وتعهد لأسر الضحايا بالكشف عن ملابسات القضية ومحاسبة الفاعلين. ومنطقة الأبيار (70 كلم شرقي بنغازي) خاضعة لنفوذ اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وكان قد عثر الخميس الماضي ببلدة الأبيار على مقبرة جماعية تضم 37 جثة مكبلة وعليها آثار إطلاق رصاص في الرأس، وقالت مصادر للجزيرة إن الجثث عثر عليها في مكان خال من السكان يقع قرب "منطقة الكسارات" ببلدة الأبيار.

وزارة العدل
وطالبت وزارة العدل بحكومة الوفاق كافة الجهات المختصة -وعلى رأسها النيابة العامة- بمباشرة التحقيق بالمقبرة الجماعية. وقد استنكر تجمع أهالي درنة "العنف العلني لإثارة الرعب والفوضى" بين صفوف المدنيين، مناشدا المنظمات الدولية والحقوقية بالالتفاف إلى ما آلت إليه الأوضاع بمدينة بنغازي، مع التعجيل باتخاذ تدابير سريعة لحماية المواطنين ومحاسبة المتورطين وملاحقتهم قانونيا.

وقد كلف حفتر -وهو القائد العام لـ "عملية الكرامة"- أمس السبت بالتحقيق في واقعة العثور على مقبرة جماعية، وأضاف في بيان أن التحقيق يهدف لتحديد هوية مرتكبي الجريمة واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة.

كما استنكرت البعثة الأممية للدعم في ليبيا بأشد العبارات الجريمة البشعة التي وقعت بمنطقة الأبيار، ودعت على صفحتها بموقع التواصل فيسبوك إلى إجراء تحقيق فوري لجلب الجناة للعدالة.

وتعاني ليبيا فوضى أمنية وسياسية، حيث تتقاتل فيها كيانات مسلحة عدة منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الراحل العقيد معمر القذافي عام 2011.

وتتصارع حكومتان على الشرعية، إحداهما حكومة الوفاق المعترف بها دوليا بالعاصمة طرابلس (غرب) وما يعرف بالحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء وتتبع مجلس النواب المنعقد بطبرق (شرق) والتابعة له القوات التي يقودها حفتر.

المصدر : الجزيرة