مفاوضات بغداد وأربيل تبحث عودة البشمركة لحدود 2003

قال رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول عثمان الغانمي إن المفاوضات التي جرت مع وفد من إقليم كردستان العراق اليوم أحرزت تقدما مقبولا، مشيرا إلى أنها تمحورت حول نقطة رئيسة هي عودة قوات البشمركة الكردية إلى حدود عام 2003.
وأضاف الغانمي -في تصريح صحفي أعقب اللقاء في قيادة عمليات نينوى بمدينة الموصل- أنه "تم اﻻتفاق على بعض النقاط، بينما يُنتظر الرد على ما تبقى من أسئلة عالقة بعد بت القيادة الكردية فيها لاحقا".

وأشار رئيس أركان الجيش العراقي إلى أن الجانبين تناولا عودة قوات البشمركة لحدود عام 2003 (تشمل محافظات أربيل ودهوك والسليمانية) وتسليم المنافذ الحدودية للقوات الاتحادية.

بالمقابل، لم يدل الوفد الكردي الذي كان برئاسة وزير داخلية الإقليم كريم سنجاري أي تصريح للصحفيين عقب الاجتماع.

وقبل ذلك ذكر المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي أن الهدف من الاجتماع هو إفساح المجال أمام فريق مشترك بين بغداد وأربيل وتهيئة عملية انتشار القوات الاتحادية بالمناطق الحدودية من دون اشتباكات. وأضاف أن الفريق الفني يتكون من قيادات عسكرية متخصصة في المساحة والحدود، ويعمل على "ضمان انتشار القوات الاتحادية على حدود الخط الأزرق التي حددها الدستور ويفصل بين الإقليم والأراضي الاتحادية".

الشرطة الاتحادية تتمركز قرب مدينة فيشخابور الحدودية مع سوريا غير بعيد عن قوات البشمركة (غيتي)

الخط الأزرق
والخط الأزرق لإقليم كردستان العراق يضم مدن السليمانية وحلبجة ودهوك وأربيل فقط، في حين توسعت قوات كردستان العراق منذ عام 2003 إلى مناطق في محافظات كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين.

وأطلقت القوات الاتحادية يوم 19 أكتوبر/تشرين الثاني الجاري حملة عسكرية لفرض سيطرتها على المناطق المتنازع عليها، واستطاعت بسرعة السيطرة على أغلبها، وعلى رأسها كركوك الغنية بالنفط دون مقاومة من البشمركة.

غير أن محاولة القوات العراقية التقدم للسيطرة على معبر فيشخابور -الذي يمر عبره خط نقل النفط إلى ميناء جيهان التركي- جوبهت بمقاومة من قوات البشمركة، ووقعت اشتباكات بالمدفعية بين الطرفين منذ الخميس.

وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة بإيقاف حركة القوات الاتحادية في المناطق المتنازع علها لمدة 24 ساعة، وذلك لفسح المجال أمام فريق فني مشترك يتولى مهمة نشر القوات الاتحادية في تلك المناطق فضلا مع معبر فيشخابور الحدودي، وهو المنفذ الوحيد الذي يربط الإقليم بـ سوريا على مقربة من حدود تركيا.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر أمنية عراقية ترجيحها تمديد الهدنة بين الحكومة العراقية وقوات البشمركة في المناطق المتنازع عليها في شمال وشمال غربي الموصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات