رفض حزبي وشعبي بتعز لتشكيل قوات خارج السلطة

عناصر من المقاومة الشعبية التي تدافع عن تعز (الجزيرة-أرشيف)
عناصر من المقاومة الشعبية التي تدافع عن تعز (الجزيرة-أرشيف)

رفضت أحزاب سياسية بمحافظة تعز تشكيل أي قوة خارجة عن إطار الجيش الوطني والشرطة، في حين خرج متظاهروتنديدا بمساعي تشكيل ما يسمى قوات الحزام الأمني، أو أي قوة خارج الدستور والقانون.

وطالبت أحزاب "التحالف السياسي لإسناد الشرعية" -في رسالة موجهة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي- بدعم قوات الجيش الوطني والأمن لتمكينها من استكمال التحرير، وتعزيز قدرات الشرطة العسكرية والأمن العام والقوات الخاصة بما يؤهلها لبسط الأمن والاستقرار وينهي دور المجاميع المسلحة المنفلتة.

ودعت الأحزاب -التي تضم حزب المؤتمر الموالي للشرعية، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الناصري، بالإضافة إلى ستة أحزاب أخرى- الرئيس هادي إلى تقديم الدعم اللازم لتفعيل مؤسسات السلطة المحلية، وعدم التعامل إلا مع مؤسسات السلطة، بالإضافة إلى صرف مرتبات الموظفين.

وشددت الأحزاب على ضرورة استكمال دمج بقية أفراد المقاومة في الجيش الوطني، بحيث لا تكون هناك أي مسميات أو تشكيلات أمنية أو عسكرية خارج إطار الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية.

وتأتي هذه الرسالة في ظل أنباء عن قيام قيادة التحالف العربي إعلان تشكيل قوات "حزام أمني" في مدينة تعز، على غرار قوات الحزام الأمني التي أنشأتها في المحافظات الجنوبية وعينت لها قيادات وتتولى تمويلها والإشراف عليها.

وأكدت مصادر ميدانية أن الإمارات تعكف حاليا على تدريب ألف جندي في العاصمة المؤقتة عدن، وخمسمئة آخرين في إريتريا كقوة حزام أمني لمدينة تعز، معظمهم من السلفيين الموالين للإمارات.

وعلى الصعيد الشعبي، خرج العشرات في ساحة الحرية بمدينة تعز تعبيرا عن رفضهم المساعي الرامية إلى تشكيل قوات الحزام الأمني، أو أي قوة عسكرية خارج الشرعية.

ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد أن تعز لن تقبل بانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوى أو مليشيات خارج إطار الشرعية في بعض المحافظات التي استعادت القوات الأمنية السيطرة عليها.

و"الحزام الأمني" قوة أمنية وعسكرية تأسست عام 2016 لتنشط في جنوب اليمن، وتضم في صفوفها جمعا متنوعا من الضباط والعسكريين اليمنيين ونشطاء الحراك الجنوبي وبعض المحسوبين على "التيار السلفي"، وتعرف بولائها لدولة الإمارات وخدمة أجندتها في اليمن.

وكان رئيس المجلس الأعلى للمقاومة في محافظة تعز الشيخ حمود المخلافي قال قبل أيام إن مدينة تعز تعرضت -ولا تزال- للخذلان بهدف كسر إرادتها.

وأكد المخلافي الذي يقيم في العاصمة السعودية الرياض -في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي- أن قوى مختلفة "تعاضدت بهدف تطويع تعز للتنازل عن المشروع الوطني الكبير المتمثل في اليمن الاتحادي"، مبرزا أن "تعاظم الكيد على تعز بلغ حدا مؤسفا ومؤلما"، وأن المحافظة منعت من الحصول على أسباب القوة والسلاح اللازم للانتصار.

المصدر : الجزيرة