اشتباكات وتعزيزات اتحادية شمال الموصل

قوات عراقية غربي الموصل في أغسطس/آب 2017 (الفرنسية/غيتي)
قوات عراقية غربي الموصل في أغسطس/آب 2017 (الفرنسية/غيتي)

أكدت الشرطة الاتحادية العراقية إنها اشتبكت بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، مع قوة -لم تسمها- يعتقد أنها من قوات البيشمركة الكردية، شمال غربي نينوى، في أول مواجهات مسلحة عقب معلومات أمس عن وقف تحرك القوات الاتحادية العراقية مدة 24 ساعة.

وقالت الشرطة الاتحادية في بيان إنها تمكنت عقب الاشتباكات من اقتحام الخطوط الدفاعية (للبيشمركة) بالقرب من مدينة زمار شمال الموصل، والسيطرة على مساحة تصل إلى ثمانية وثلاثين كيلو متر مربع في قرى / جزدونيه / و / تل أحمد آغا الكبير / .

وأكد البيان أن قوات الشرطة الاتحادية تنفذ أوامر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بفرض سيطرة القانون وإعادة انتشار شمال زمار.

وكانت مصادر أمنية عراقية قالت إن تعزيزات عسكرية كبيرة -فيها آليات مدرعة ودبابات- وصلت إلى ناحية زمار دعما للفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي المتمركزة في المنطقة، وسط حالة من الهدوء الحذر تسود منطقة شمال غربي نينوى.

وفي نفس السياق، قال مصدر أمني إن قطاعات الفرقة السادسة عشر والفرقة عشرين وتشكيلات جهاز مكافحة الإرهاب انتشرت في مخمور جنوب شرق الموصل، والذي يشهد هدوءا نسبيا تزامنا مع مفاوضات تجرى بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان العراق..

وجاءت هذه المواجهات التي يبدو أنها كانت محدودة، مع التحركات العسكرية بعد أن أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإيقاف حركة القوات العراقية في شمال البلاد لمدة 24 ساعة، لإفساح المجال أمام فريق فني مشترك لنشر القوات الاتحادية في جميع المناطق المتنازع عليها، بحسب قوله.

وقال المكتب الإعلامي للعبادي -في بيان صدر أمس الجمعة- إن القرار يهدف لتمكين "فريق فني مشترك بين القوات الاتحادية وقوات الإقليم (كردستان العراق) للعمل على الأرض لنشر القوات العراقية الاتحادية في جميع المناطق المتنازع عليها".

وأضاف أن انتشار القوات سيشمل أيضا منطقة فيش خابور والحدود الدولية فورا، "لمنع الصدام وإراقة الدماء بين أبناء الوطن الواحد".

وجاء هذا البيان بعد قليل من نفي مصادر في مكتب العبادي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين القوات العراقية والبشمركة الكردية.

زيباري: الدستور العراقي يعترف بوجود إقليم كردستان وسلطاته وهم الآن يريدون محوه (الجزيرة-أرشيف)

توتر واتهامات
وقد تصاعد التوتر بين بغداد وأربيل عقب إجراء إقليم كردستان العراق استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، وأطلقت القوات العراقية يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري عملية عسكرية سيطرت خلالها على مناطق متنازع عليها مع الإقليم، من ضمنها مدينة كركوك.

وفي تطورات سياسية متعلقة، اتهم القيادي الكردي عضو لجنة الاستفتاء في إقليم كردستان العراق هوشيار زيباري، أطرافا لم يسمها بأنهم "يريدون محو إقليم كردستان".

وقال زيباري الذي عمل وزيرا للخارجية العراقي مدة طويلة -في سلسلة تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر- إن الدستور العراقي "يعترف بوجود إقليم كردستان وسلطاته وهم الآن يريدون أن يمحوه".

وأضاف زيباري الذي تمت إقالته من قبل البرلمان العراقي قبل نحو عامين من منصب وزير المالية بعد تهم بالفساد وجهت إليه، أن العبادي "تعجل باستخدام القوة والعنف ضد الأكراد العراقيين بسبب قضايا خلافية سياسية، ويجب أن تتم مساءلته".

وقال زيباري إن الدستور العراقي نص على تحريم استخدام القوات المسلحة العراقية أداة لحل الخلافات السياسية.

وأضاف أن إعلان رئيس الوزراء من طهران بدء عمليات القائم ضد تنظيم الدولة، كان الهدف منه التغطية على ما يقوم به الحشد الشعبي من هجمات ضد قوات البشمركة الكردية في زمار، واصفا هذا الأمر بأنه "ازدواجية بالتعامل".

المصدر : الجزيرة + وكالات