حماس: إسرائيل وراء محاولة اغتيال مدير أمن غزة

هنية زار اللواء أبو نعيم ودعا لكشف خيوط محاولة الاغتيال (الجزيرة)
هنية زار اللواء أبو نعيم ودعا لكشف خيوط محاولة الاغتيال (الجزيرة)
نجا المدير العام لقوى الأمن الداخلي الفلسطيني في غزة اللواء توفيق أبو نعيم من محاولة اغتيال عن طريق تفجير عبوة ناسفة في سيارته، وقد حملت قيادة حركة حماس إسرائيل مسؤولية العملية، وقالت إنها لن تثنيها عن إنجاز المصالحة الوطنية.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إيام البزم أن سيارة أبو نعيم تعرضت للتفجير اليوم الجمعة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة مما أسفر عن إصابته بجروح متوسطة، ووصف التفجير بأنه محاولة اغتيال فاشلة.

كما قال البزم إن الأجهزة الأمنية باشرت على الفور تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادث والوصول إلى الجناة. وفي الوقت نفسه قال مصدر أمني إن الانفجار وقع في سيارة اللواء أبو نعيم بعد خروجه من صلاة الجمعة في مسجد بمخيم النصيرات.

وُنقل القائد الأمني المصاب إلى مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة حيث زاره رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في حين انتشرت قوات الأمن في موقع الانفجار الذي أسفر أيضا عن إصابة عدد من المارة بجروح طفيفة، وفق شهود عيان.

تعطيل المصالحة
وقد حمل هنية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن محاولة اغتيال توفيق أبو نعيم، وقال إن هذه جريمة لا يمكن أن تثني حركة حماس عن طريق المصالحة، مؤكدا أن الحركة ستستمر في خطواتها حتى استعادة الوحدة الوطنية.

أبو نعيم قضى 22 عاما في السجون الإسرائيلية (رويترز)

ودعا هنية حركة فتح والرئيس محمود عباس للتسريع في خطوات المصالحة لقطع الطريق على أي طرف لمحاولة تخريبها. وطالب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وزارة الداخلية ممثلة في رئيس الوزراء رامي الحمد الله بالعمل على الكشف عن خيوط محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم في أسرع وقت.

من جهته، قال خليل الحية نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة إن إسرائيل تقف وراء الهجوم وتحاول تقويض اتفاق المصالحة الذي أبرم هذا الشهر.

وفي وقت سابق اليوم، وصف المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم محاولة الاغتيال بأنها "عمل جبان لا يرتكبه إلا أعداء الشعب الفلسطيني وأعداء الوطن، وهو استهداف لأمن غزة واستقرارها ووحدة شعبنا ومصالحه الوطنية". وطالب برهوم -في بيان- قوى الأمن ووزارة الداخلية في غزة بملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة.

من جهته، وصف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس في بيان محاولة اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم بالعمل الجبان الذي يستهدف توتير الواقع الفلسطيني لتعطيل خطوات المصالحة. ودانت فصائل فلسطينية بينها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ولجان المقاومة الشعبية محاولة الاغتيال.

وقد قالت حركة حماس إن المخابرات المصرية -التي رعت التفاهمات الأخيرة بالقاهرة- اتصلت بقيادة الحركة للاطمئنان على صحة اللواء أبو نعيم واستنكرت محاولة الاغتيال مؤكدة تضامنها معه.

وقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن مدلولات الانفجار ربما تحمل أكثر من رسالة في هذا الوقت الحساس الذي انطلق فيه قطار المصالحة. وأضاف أنه لا أحد يستبعد أن تكون هناك جهات معنية بتخريب المصالحة من خلال استهداف رمز أمني كبير في غزة. 

ويعد هذا الحادث الأخطر في قطاع غزة منذ البدء في تنفيذ إجراءات المصالحة الوطنية بموجب تفاهمات القاهرة بين حركتي حماس وفتح. يذكر أن اللواء توفيق أبو نعيم جرى تعيينه في منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي بغزة في 2015، وهو مسؤول عن نحو عشرين ألف عنصر بوزارة الداخلية في القطاع، واعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي 22 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات