تواصل معارك استعادة آخر معاقل تنظيم الدولة بالعراق

القوات العراقية خلال عملية عسكرية على الحدود السورية في سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية/غيتي)
القوات العراقية خلال عملية عسكرية على الحدود السورية في سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية/غيتي)

تواصل القوات العراقية عملياتها العسكرية التي انطلقت أمس الخميس للسيطرة على آخر معاقل تنظيم الدولة في العراق قرب الحدود السورية، حيث استعادت بالفعل عددا من القرى والمواقع حول مدينة القائم.

في غضون ذلك تشن قوات البشمركة الكردية هجوما لاستعادة مدينة مخمور جنوب شرقي محافظة نينوى من سيطرة القوات العراقية.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن عن بدء عملية استعادة مدينتي القائم وراوة غرب الأنبار قرب الحدود مع سوريا، وهما آخر معاقل تنظيم الدولة في العراق.
 
وتستهدف العملية الواسعة الجديدة بسط السيطرة على المنطقة الصحراوية للأنبار، بدعم من التحالف الدولي تحت غطاء قصف جوي ومدفعي مكثف.

وتقع راوة والقائم غرب الأنبار، وهما آخر معقلين لتنظيم الدولة على الحدود السورية العراقية، في منطقة صحراوية تمكن تنظيم الدولة -بحكم موقعها الجغرافي- من ربطها بمناطق سيطرته في البوكمال السورية منذ عام 2014.

كما تعتبر هذه المنطقة أهم معاقل تنظيم الدولة في العراق وأكثرَها صعوبة، إذ لم تتمكن القوات العراقية من الوصول إليها طوال السنوات الماضية. وبالسيطرة عليها تصبح الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بشكل شبه كامل من الجانب العراقي.

تواصل القوات العراقية معاركها للسيطرة على آخر معاقل تنظيم الدولة (الفرنسية-غيتي)

قتلى ومعارك
ونقلت وكالة الأناضول عن مصدرين أمنيين قولهما إن 32 شخصا قتلوا اليوم الجمعة في الاشتباكات الدائرة بين مسلحي تنظيم ومقاتلي العشائر السنية.

وأوضح قائد عمليات الجزيرة بالجيش اللواء الركن قاسم المحمدي، أن قطعات من الجيش العراقي بالفرقة الثامنة المشاركة بعمليات تحرير قضاء القائم من تنظيم الدولة (350 كلم غرب الرمادي)، اشتبكت صباح اليوم مع عناصر التنظيم في منطقة "تي1" (T1) التي تبعد 40 كلم جنوب شرق القائم.

وأضاف المحمدي أن قوات الجيش تمكنت من قتل 25 مسلحا من تنظيم الدولة خلال الاشتباكات معه، مشيرا إلى أن عددا كبيرا منهم فروا إلى اتجاه مركز القائم.

من جهته، قال النقيب في شرطة الأنبار أحمد الدليمي إن مقاتلي العشائر السنية تمكنوا بدورهم من قتل خمسة من مسلحي التنظيم في المنطقة ذاتها في وقت متأخر من مساء الخميس، مضيفا أن اثنين من مقاتلي العشائر قتلا وأصيب آخر خلال المعارك، وأن مسلحي التنظيم كانوا يحاولون عرقلة تقدم القوات العراقية نحو مركز قضاء القائم.

واقع ونفوذ
ورغم واقع المنطقة وطبيعتها الجغرافية الصعبة، فإن مشاركة قوات التحالف في العملية -حسب ما أعلنه قائد عمليات الأنبار اللواء محمود الفلاحي- والتنسيق مع الجانب السوري في عملية أخرى على مدينة البوكمال في الجهة المقابلة؛ يضع التنظيم بين فكي كماشة، وربما يجعل إعادة السيطرة على أهم المناطق التي كانت تعتبر مناطق نفوذ متقلب، أقرب إلى التوقعات التي تريدها هذه المرّة جميع الأطراف.

وكانت القوات العراقية قد أعلنت أمس الخميس استعادتها مناطق غربي مدينة راوة شمال غربي محافظة الأنبار الحدودية مع سوريا، وقالت قيادة العمليات المشتركة العراقية إنها استعادت قرى عدة وقاعدة جوية ومواقع إستراتيجية جنوب شرق مدينة القائم.

وقال المتحدث باسم القيادة العميد يحيى رسول -في حديث للجزيرة- إن عملية استعادة منطقتي راوة والقائم يشترك فيها الجيش والحشدان الشعبي والعشائري وشرطة الأنبار، وتسندها طائرات التحالف الدولي، وستكون آخر المعارك مع تنظيم الدولة.

في هذه الأثناء، قالت مصادر أمنية إن قوات البشمركة تشن هجوما لاستعادة مدينة مخمور في جنوب شرق محافظة نينوى من سيطرة القوات العراقية، مضيفة أنها تحقق تقدما.

من جهة أخرى، قالت مصادر عسكرية عراقية بمحافظة نينوى إن ضابطا برتبة مقدم ومعه أربعة جنود عراقيين، قتلوا في الاشتباكات التي وقعت أمس شمال مدينة زُمّار بين القوات العراقية وقوات البشمركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات