قتلى بغوطة دمشق وتسابق على النفط بدير الزور

خمسة مدنيين قتلوا الخميس بمدينة دوما بالغوطة الشرقية جراء قصف قوات النظام (غيتي)
خمسة مدنيين قتلوا الخميس بمدينة دوما بالغوطة الشرقية جراء قصف قوات النظام (غيتي)

قتل مدنيون اليوم الخميس بالغوطة الشرقية في ريف دمشق بنيران قوات النظام السوري التي تتسابق في الأثناء مع قوات "سوريا الديمقراطية" للسيطرة على الحقول والمنشآت النفطية التي كانت بيد تنظيم الدولة الإسلامية في ريف دير الزور شرقي البلاد.

فقد قال مراسل الجزيرة إن خمسة مدنيين أحدهم طفل قتلوا في قصف مدفعي لقوات النظام على مركز لتوزيع مواد إغاثية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، في حين قتل مدنيان آخران في قصف مماثل استهدف مدينة سقبا.

وأضاف المراسل أن قصف دوما أسفر أيضا عن سقوط أكثر من 15 جريحا بعضهم أطفال نقلوا للمراكز الطبية في المدينة، وأن سقوط القذائف تزامن مع تجمع عدد من سكان المدينة لأخذ مساعدات إنسانية من إحدى المنظمات.

كما أشار إلى أن القصف طال مناطق أخرى أيضا في الغوطة الشرقية المشمولة بـ اتفاق خفض التصعيد. وأكد ناشطون أن حصيلة القصف ارتفعت إلى تسعة قتلى.

ويأتي القصف المتجدد بعد ساعات من تفجير المعارضة المسلحة نفقا على جبهة بلدة عين ترما، مما أسفر عن مقتل نحو عشرين عنصرا من قوات النظام، وفق قائد في فصيل فيلق الرحمن. وقال نفس المصدر إن 13 جنديا نظاميا قتلوا اليوم في كمين بنفس الجبهة.

ويرزح نحو أربعمئة ألف شخص بالغوطة الشرقية منذ أربع سنوات تقريبا تحت حصار خانق نتجت عنه أوضاع إنسانية قاسية، وتظاهر اليوم عناصر الدفاع المدني بالغوطة الشرقية في ريف حماة (وسط سوريا) للتنديد بالحصار المفروض على الغوطة التي شهدت قبل أيام وفاة طفلين رضيعين جراء سوء التغذية وشح الدواء.

قوات النظام حققت تقدما في ريف دير الزور وسيطرت على مواقع نفطية (غيتي)

موارد النفط
على صعيد آخر، قال الإعلام الحربي التابع لقوات النظام إنها سيطرت على المحطة النفطية الثانية في ريف دير الزور الجنوبي بعد معارك مع مسلحي تنظيم الدولة، وإن المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من مسلحي التنظيم.

وتعد تلك المحطة من المواقع المهمة في البادية السورية ويمر منها أنبوب النفط القادم من العراق نحو الأراضي السورية المعروف باسم خط "التابلاين"، كما تتصل بآبار التيم والورد النفطية في ريف دير الزور الشرقي عبر خطوط خاصة لنقل النفط الخام.

من جهة أخرى، سيطرت قوات "سوريا الديمقراطية" اليوم على حقل التنك النفطي -ثاني أكبر الحقول النفطية في سوريا- بعد انسحاب تنظيم الدولة منه في ريف دير الزور الشرقي.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قيادي بمجلس دير الزور العسكري أن القوات المؤلفة أساسا من وحدات حماية الشعب الكردية سيطرت على حقل التنك بعد حصار ثلاث ساعات انتهى بانسحاب مسلحي تنظيم الدولة منه نحو منطقة الشعيطات.
     
وفي نفي الإطار، قال رئيس مجلس دير الزور العسكري أحمد أبو خولة إن جميع حقول النفط والغاز والمنشآت النفطية في الضفة الشرقية لنهر الفرات -بما فيها حقل العمر الأكبر في سوريا- أصبحت فعليا تحت سيطرة قوات المجلس (وهي جزء من سوريا الديمقراطية) نافيا أن يكون تنظيم الدولة سلم الحقول والمنشآت دون قتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات