ماكرون يرفض إعطاء السيسي "درسا" في حقوق الإنسان

محادثات ماكرون والسيسي بقصر الإليزيه تناولت العلاقات الثنائية وملفات دولية بينها سوريا ومكافحة الإرهاب (رويترز)
محادثات ماكرون والسيسي بقصر الإليزيه تناولت العلاقات الثنائية وملفات دولية بينها سوريا ومكافحة الإرهاب (رويترز)

تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي بدعم مصر، وقال إنه لا يعطي "دروسا" للآخرين في ما يتعلق بحقوق الإنسان، في إشارة إلى أن المنظمات الحقوقية الدولية كانت تضغط من أجل أن يتخذ موقفا من تدهور حقوق الإنسان بمصر.

وقد قعت كل من باريس والقاهرة على اتفاق تعاون في كافة المجالات.

وقال ماكرون -في مؤتمر صحفي مشترك مع السيسي عقب محادثات جرت بينهما اليوم الثلاثاء بقصر الإليزيه في العاصمة باريس- إن فرنسا ملتزمة بدعم مصر في كل المجالات. وأشار في هذا الإطار إلى أن حكومته قررت إرسال بعثة اقتصادية إلى القاهرة مطلع العام القادم، مشيرا إلى رغبة باريس في تطوير المبادرات الاقتصادية مع مصر.

وردا على سؤال عن موقفه من أوضاع حقوق الإنسان في مصر، قال الرئيس الفرنسي إنه مدرك للظروف الأمنية التي يتحرك فيها الرئيس المصري، وإن السيسي لديه "تحد" يتمثل في استقرار بلاده ومكافحة التطرف الديني. وأضاف بهذا الشأن "أؤمن بسيادة الدول ولا أعطي دروسا للآخرين، كما لا أحب أن يعطي أحد بلادي دروسا".

لكن ماكرون قال في المقابل إن مواجهة التنظيمات الإرهابية يجب أن تتم في ظل احترام القانون وحقوق الإنسان وتشجيع المجتمع المدني. كما قال إن فرنسا ومصر تخوضان معركة مشتركة ضد الإرهاب، مضيفا أن باريس والقاهرة تعملان من أجل حل سياسي شامل في سوريا، وأن بلاده تدعم خريطة الطريق التي تقودها الأمم المتحدة للحل السياسي في ليبيا.

من جهته، نفى الرئيس المصري وجود ممارسات للتعذيب في البلاد، وأكد -في معرض رده على سؤال بشأن حقوق الإنسان في مصر- أن ما تنشره منظمات حقوق الإنسان ليس كله صحيحا ويجب الحذر منه.

وقال السيسي إنه بحث مع ماكرون سبل مكافحة الإرهاب، والجهود المصرية لإنجاح المصالحة الفلسطينية، وأهمية تحقيق سلام المنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في باريس محمد البقالي إن ماكرون خيّب أمل المنظمات الدولية الكبرى المعنية بحقوق الإنسان والحريات، على غرار "هيومن رايتس ووتش" ومنظمة العفو الدولية و"مراسلون بلا حدود".

وأشار إلى أن هذه المنظمات كانت رسمت صورة قاتمة لأوضاع حقوق الإنسان بمصر، ولفت إلى أن موقف ماكرون من هذا الملف محكوم بعوامل من بينها الصفقات العسكرية بين باريس والقاهرة.

وكانت منظمات حقوقية دولية طالبت ماكرون بإثارة ملف انتهاكات حقوق الإنسان والحريات في مصر خلال الزيارة التي بدأها السيسي اليوم لفرنسا.

وفي هذا الإطار، نظمت "مراسلون بلا حدود" وقفة للتضامن مع الصحفيين بمصر، وحمل أعضاؤها صورا لصحفيين مصريين تعرضوا للانتهاكات، كما رفعوا لافتات تطالب بحماية الصحفيين والكف عن ملاحقتهم وانتهاك حقوقهم الاساسية في حرية التعبير والعمل.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية