قتلى باشتباكات بين القوات العراقية والبشمركة

عناصر من البشمركة يطلقون قذائف قرب بلدة ألتون كوبري قرب كركوك خلال مواجهات سابقة مع الجيش العراقي (غيتي)
عناصر من البشمركة يطلقون قذائف قرب بلدة ألتون كوبري قرب كركوك خلال مواجهات سابقة مع الجيش العراقي (غيتي)

سقط قتلى في اشتباكات قرب مدينة الموصل شمالي العراق بين قوات البشمركة الكردية والقوات العراقية التي تسعى لانتزاع أراض أخرى من الأكراد، وذلك وسط مخاوف من مواجهة عسكرية أوسع نطاقا.

فقد أفادت مصادر طبية وأمنية بأن أربعة من القوات العراقية قتلوا وجرح 12 آخرون اليوم الثلاثاء في مواجهات وقصف متبادل بالمدفعية مع قوات من البشمركة في منطقة مخمور جنوب شرقي الموصل، في حين نقلت وكالة الأناضول عن ضابط كردي أن المواجهات أسفرت عن مقتل عنصر من البشمركة وعنصرين اثنين من الحشد الشعبي.

وقالت مصادر أمنية إن القوات العراقية المتمثلة في قوات الرد السريع تمكنت من التقدم نحو مواقع تشرف عليها البشمركة في ناحية زمار شمال غرب الموصل.

وأضافت المصادر أن القوات العراقية تقدمت نحو ثلاثين كيلومترا باتجاه الحدود الشمالية لزمار وسيطرت على مواقع للقوات التابعة لإقليم كردستان العراق دون وقوع اشتباكات.

ووفق نفس المصادر، فإن قوات الرد السريع المدعومة بمقاتلي الحشد الإيزيدي استقدمت تعزيزات في محاولة للوصول إلى معبر فيش خابور الذي يقع على الحدود السورية ضمن محافظة دهوك، وهي واحدة من محافظات الإقليم الكردي.

وبالتزامن، وقع اشتباك بين البشمركة والحشد الشعبي في قضاء سنجار غرب الموصل قرب الحدود السورية، وأقرت القوات الكردية بمقتل أحد عناصرها وجرح ثلاثة، في حين أقر الحشد بمقتل اثنين من عناصره. وقال مسؤول كردي إن البشمركة صدت هجوما للحشد قرب قرية المحمودية التابعة لقضاء سنجار.

تصعيد عسكري
وتنذر هذه الاشتباكات بتصعيد أكبر للمواجهات بعدما تمكنت القوات العراقية مؤخرا من انتزاع محافظة كركوك ومناطق كانت محل نزاع بمحافظتي صلاح الدين ونينوى.

وفي وقت سابق، قال مجلس أمن إقليم كردستان العراق إن بغداد تحشد قواتها للسيطرة على معابر حدودية -بما فيها معبر فيش خابور الصغير- وخط أنابيب نفط، مطالبا بغداد بوقف ما وصفه بالتصعيد.

في المقابل، نقلت وكالة الأناضول عن قائد في الحشد الشعبي أن قوات البشمركة "تستفز" القوات العراقية عبر التوغل بمناطق يحظر عليها دخولها، وحرق العلم العراقي.

من جهتها، قالت وزاره‌ البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن الحشد الشعبي والجیش العراقي بعد سيطرتهما على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها لا يلتزمان بأي اتفاقية لتحديد خطوط التماس.

واتهمت الوزارة في بيان الجيش العراقي والحشد الشعبي بالاستمرار في حشد القوات في مناطق المواجهة مع البشمركة، ووصفت هذه التحركات بأنها محاولة لكسر ما وصفتها بإدارة شعب كردستان، وتعهدت بالدفاع عن "أرض كردستان وحياة وكرامة الناس".

المصدر : الجزيرة