نزوح من ألتون كبري إلى أربيل وكركوك

البشمركة تراقب حركة النازحين باتجاه أربيل (رويترز)
البشمركة تراقب حركة النازحين باتجاه أربيل (رويترز)

قال شهود عيان إن ناحية ألتون كبري التي تقع شمال كركوك (شمالي العراق) باتجاه محافظة أربيل التابعة لإقليم كردستان العراق شهدت في الأيام القليلة الماضية نزوح أعداد كبيرة من الأهالي ومن مختلف المكونات التي تعيش بالمدينة.

وأضافت المصادر أن الغالبية العظمى من سكان المدينة تركوا مناطق سكناهم بسبب المواجهات المسلحة التي شهدتها المدينة بين القوات العراقية وقوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق والتي راح ضحيتها عدد من المدنيين ومن أفراد القوات المسلحة من الطرفين.

وقالت المصادر إن سكان المدينة من الأكراد نزحوا شمالا باتجاه محافظة أربيل، في حين نزح أهل المدينة من التركمان وباقي المكونات باتجاه مدينة كركوك، وإن من بقي داخل المدينة هم الذين لم تتوفر أمامهم فرصة الهرب.

وذكرت المصادر أن وجود البشمركة في مناطق قريبة من حدود المدينة بعد انسحابهم منها تسبب بزيادة المخاوف من احتمال تجدد المواجهات المسلحة بينهم وبين القوات العراقية التي باتت تسيطر على أرجاء المدينة.

وأعلنت وزارة الهجرة العراقية أن عدد النازحين من كركوك والمناطق المحيطة بها، وأغلبهم من الأكراد، وصل إلى نحو 120 ألف شخص. في حين قالت السلطات في إقليم كردستان إن عدد النازحين الذين وصلوا إلى الإقليم تجاوز 160 ألف شخص.

 وأمس رحبت حكومة إقليم كردستان العراق بدعوة الولايات المتحدة قوات الجيش العراقي والبشمركة إلى وقف المواجهات العسكرية و"الأعمال الاستفزازية" شمالي العراق. 

وقالت حكومة الإقليم في بيانها إنها مستعدة لدعم وقف إطلاق النار من خلال تنسيق يشمل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة. 

وجدد البيان دعوة بغداد إلى الحوار "في أسرع وقت وفي إطار الدستور"، مشددا على ضرورة أن يكون الحوار "من دون شروط مسبقة". 

وفي الأيام الأخيرة انتشرت القوات الأمنية العراقية وسيطرت على المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان في محافظات كركوك وديالى ونينوى، وذلك عقب إجراء سلطات الإقليم استفتاء على الانفصال في 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

وسبق أن سيطرت البشمركة على تلك المناطق صيف 2014 عقب انسحاب الجيش العراقي منها وسيطرة تنظيم الدولة عليها. 

وتشمل المناطق المتنازع عليها محافظة كركوك وأجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق).

المصدر : الجزيرة