استئناف بث القنوات الخاصة بموريتانيا بعد قطعه ليومين

استأنفت القنوات التلفزيونية الخاصة في موريتانيا بثها بشكل جزئي، بعد يومين من قطعه بشكل كلي عبر الأقمار الاصطناعية من قبل شركة البث الحكومية.

وقالت الشركة إن السماح باستئناف البث يهدف إلى مساعدة هذه القنوات على الاستمرار في انتظار أن تدفع الديون المستحقة عليها.

يُذكر أن قرار قطع البث أحدث هزة مفاجئة في المشهد الإعلامي، وأربك القنوات التلفزيونية الخاصة، وحرم المشاهد من إمكانية الحصول على قراءة مختلفة للأحداث المحلية.

ولقي القرار استنكارا واسعا على المستويين الإعلامي والشعبي. واختارت بعض القنوات أن تبقى على اتصال مع مشاهديها عبر تسجيل النشرات والبرامج وبثها عن طريق يوتيوب.

وقالت رئيسة اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الخاصة منتان بنت لمرابط إن الاتحاد كان يبحث مع الجهات المعنية عن حل جذري لهذه المشكلة "وهي قضية إدارية لم نكن نتمنى أن تصل مرحلة قطع البث أو قطع البرامج".

وقد أعلنت نقابة الصحفيين الموريتانيين تضامنها مع القنوات الخاصة، وسط قلق من أن يؤثر قرار قطع البث على الرأي الآخر وهيمنة الحكومة على المشهد الإعلامي.

وقال نقيب الصحفيين محمد سالم والد الداه إن القنوات الخاصة أحدثت حيوية داخل المشهد الإعلامي، وغيابها سيؤثر على وجود الرأي الآخر.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها وقف بث هذه القنوات الخمس على هذا النحو، ورأت المعارضة أن الحكومة تستخدم الذريعة المالية لإسكات الإعلام الخاص.

لكن الشركة الموريتانية للبث تقول إنها أشعرت القنوات في وقت سابق بنيتها قطع بثها في حال عدم تسديد ديون تراكمت عليها خلال السنوات الماضية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أوقفت السلطات في موريتانيا الجمعة الماضية برنامج “في الصميم” الذي تبثه قناة “المرابطون” الخاصة، وهو ما أثار مخاوف داخل الوسط الإعلامي بشأن تراجع حرية الصحافة في البلاد.

لا تكاد الصحف في موريتانيا تصدر إلا لتتوقف، فهي في أغلبيتها العظمى مبادرات شخصية لا انتظام لصدورها ولا مواعيد لتوزيعها، وقد تكون الصحيفة الواحدة يومية قبل أن يتذبذب انتظام إصدارها.

خرجت الأيام التشاورية لإصلاح الصحافة في موريتانيا بالعديد من القرارات والتوصيات أبرزها “ميثاق شرف” للممارسة الصحفية بموريتانيا وإنشاء مجلس أعلى للصحافة، في حين انتقدت بعض الأطراف عدم إشراكها في المشاورات.

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة