35 قتيلا من الأمن المصري باشتباكات في الواحات

ارتفع عدد قتلى قوات الأمن المصرية في الاشتباكات مع مسلحين بمنطقة الواحات في محافظة الجيزة إلى 35 على الأقل.

وذكرت مصادر أمنية أن من بين القتلى ستة ضباط، أحدهم برتبة عميد، كما تحدثت وسائل إعلام محلية أيضا عن مقتل مقدم ورائد وضابطين برتبة نقيب في الاشتباكات التي جرت بالمنطقة الواقعة في صحراء مصر الغربية على بعد أكثر من ثلاثمئة كيلومتر جنوب غربي العاصمة القاهرة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن الاشتباكات وقعت عندما انطلقت قوة أمنية في عملية لمداهمة موقع يعتقد أنه يؤوي ثمانية أفراد من حركة سواعد مصر (حسم) التي تنفذ عمليات ضد الشرطة المصرية، مضيفة أن المسلحين استخدموا قذائف صاروخية من طراز "آر بي جي" وعبوات ناسفة، مما أوقع خسائر بشرية كبيرة في القوة التي وصفتها الوكالة بـ"الكبيرة".

كما نقلت رويترز عن بيان لوزارة الداخلية المصرية أن "عددا من المتشددين قتلوا في الاشتباكات، وأن قوات الأمن ما زالت تمشط المنطقة".

وذكرت المصادر أن عدد قتلى الاشتباكات مرشح للزيادة، وأن ثمانية من أفراد الأمن أصيبوا بجروح، في حين لم يتضح مصير المسلحين، وقال مصدر إن عناصر تعزيزات أمنية تعرضوا لكمين بالمنطقة، وهو ما تسبب في زيادة الخسائر البشرية.

من جانبها، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الضباط القتلى ينتمون إلى قوات العمليات الخاصة بوزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني (جهاز أمن الدولة سابقا).

الأمن يستعين بمروحيات
وقد استعانت قوات الأمن بمروحيات لتمشيط المنطقة وملاحقة المسلحين، وتم تشديد الإجراءات الأمنية في مختلف مناطق الواحات، ولا سيما في المناطق المتاخمة لموقع الاشتباكات التي دارت على طريق الواحات الجيزة.

ويعتبر هذا العدد من القتلى والجرحى من أفدح خسائر الشرطة المصرية خارج سيناء منذ تزايد الاضطراب الأمني في البلاد قبل أربع سنوات.

وقال الخبير الأمني المصري اللواء رفيق حبيب في اتصال مع الجزيرة إنه كان لا بد من التنسيق بين الشرطة والقوات المسلحة المصرية لتفادي هذه الخسائر، نظرا لأن منطقة الاشتباكات منطقة مفتوحة تشبه مواقع المواجهة في شبه جزيرة سيناء.

تقصير وتخاذل
من جانبه، وصف الخبير الأمني محمود قُطري الحادث بأنه ضربة موجعة تصل إلى حد الفاجعة، حيث لم يسقط مثل هذا العدد من قبل في تاريخ الشرطة المصرية، مؤكدا في اتصال مع الجزيرة وجود تقصير وتقاعس وتخاذل كبير في التخطيط الأمني بوزارة الداخلية المصرية.

وتساءل قُطري عن غياب المعطيات الكافية لدى الشرطة بشأن عدد المسلحين وتسليحهم وأماكن اختبائهم، كما تساءل عن السبب في غياب الدعم الجوي منذ بداية العملية الأمنية وعدم استخدامه في استكشاف المنطقة، خاصة أن هناك معلومات سابقة عن وجود المسلحين في هذه المنطقة.

وبينما تحدث الصحفي المصري مجدي شندي عما وصفها بمعلومات مغلوطة تم تسريبها لقوات الأمن للإيقاع بها استنكر الصحفي المصري سليم عزوز ما وصفه بانشغال الشرطة المصرية بحماية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتساءل: ماذا يفعل قانون الطوارئ الذي تجدده السلطة الحالية بانتظام وما فائدته إذاً؟

يذكر أن النظام المصري يعتبر حركة حسم ذراعا مسلحة لجماعة الإخوان المسلمين، لكن الجماعة تنفي ذلك وتقول إنها متمسكة بالنهج السلمي في معارضة السلطة التي تشن حملة مشددة ضد معارضيها منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في يوليو/تموز 2013.

المصدر : الجزيرة + وكالات