قلق أممي "لتهجير" الأكراد بشمالي العراق

العديد من العائلات الكردية فرت من كركوك خوفا من عمليات انتقام ينفذها الحشد الشعبي (غيتي)
العديد من العائلات الكردية فرت من كركوك خوفا من عمليات انتقام ينفذها الحشد الشعبي (غيتي)

وطالبت بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق الحكومة المركزية في بغداد باتخاذ كل الإجراءات لوقف أي انتهاكات، وضمان حماية كل المدنيين، ومحاكمة مرتكبي أعمال العنف.

وقد أفادت التقارير بأن مئة ألف كردي فروا من مدينة كركوك منذ دخول الجيش العراقي إليها الاثنين الماضي في أعقاب رفض بغداد الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان العراق.

وفي السياق ذاته، قال قادة من الأكراد إن مخاوف من الانتقام دفعت المدنيين للفرار، في وقت أفاد مسؤول محلي بأن القوات العراقية قتلت متظاهرا كرديا احتج على سيطرتها على مدينة خانقين، كما جرح ستة آخرون.

ويخشى سكان المدينة من الأكراد تعرضهم لاعتداءات من مليشيات الحشد الشعبي الشيعية الموالية للحكومة العراقية والمدعومة من إيران.

وفي تغريدة على تويتر، قال القيادي الكردي هيمن هورامي إن النازحين "فروا من عمليات نهب وظلم طائفي" من الحشد الشعبي.

وقال محافظ أربيل نوزاد هادي إن نحو 18 ألف أسرة فرت من كركوك ومدينة طوزخورماتو ولجأت إلى أربيل والسليمانية. ونقلت رويترز عن أحد مساعدي المحافظ أن العدد الإجمالي للنازحين بلغ نحو 100 ألف فرد.

حرق وتفجير
وكانت مصادر أممية قالت في وقت سابق إن نحو 61 ألف شخص نزحوا من مدينة كركوك والمناطق المحيطة بها عقب دخول القوات العراقية والحشد الشعبي للمحافظة.

وأفاد مسؤولون في مجال الإغاثة الأممية بأنهم تلقوا مزاعم بأن 150 منزلا أحرقت وجرى تفجير 11 منزلا في طوزخورماتو، وبأن مقار أحزاب تركمانية في كركوك تعرضت لهجمات.

وتعتبر كركوك مدينة نفطية متعددة الأعراق يتجاوز عدد سكانها مليون نسمة، يمثل الأكراد غالبيتهم يليهم التركمان الشيعة، والعرب السنة والمسيحيون، وفق وزارة التخطيط العراقية.

وقد استعادت القوات العراقية السيطرة على حقول نفط كركوك لينخفض حجم الإنتاج إلى النصف، مما يوجه ضربة قوية لمسعى الأكراد للاستقلال.

وتقع مدينة كركوك خارج الحدود الرسمية لإقليم كردستان العراق، لكن قوات البشمركة الكردية سيطرت عليها في 2014 إثر انهيار القوات العراقية بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة في شمال وغرب البلاد.

المصدر : رويترز