دعوات أوروبية لوقف خطط استيطانية جديدة بالضفة

مستوطنة بيت إيل القريبة من رام الله في الضفة الغربية المحتلة (الجزيرة نت)
مستوطنة بيت إيل القريبة من رام الله في الضفة الغربية المحتلة (الجزيرة نت)
دعا الاتحاد الأوروبي الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف خطط جديدة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. ونددت بريطانيا وفرنسا بمواصلة إسرائيل نشاطها الاستيطاني، كما أدانت الرئاسة الفلسطينية تلك الخطط في ظل حديث عن مساع أميركية لاستئناف محادثات السلام.

وحذر الاتحاد الأوروبي في بيان من أن المستوطنات تهدد أي اتفاق سلام في المستقبل مع الفلسطينيين.

وطالب البيان توضيحات من السلطات الإسرائيلية، وعبر عن توقعه بأن تعيد تلك السلطات النظر في هذه القرارات التي ستعيق المساعي القائمة نحو إجراء محادثات سلام حقيقية، وفق البيان.

وأضاف الاتحاد الأوروبي أن كل الأنشطة الاستيطانية غير مشروعة بموجب القانون الدولي وتقوض أي حل يقوم على فكرة الدولتين واحتمال تحقيق السلام الدائم.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد صدقت على بناء أكثر من ثلاثمئة وحدة استيطانية في أرجاء مختلفة من الضفة الغربية.

وقالت مصادر مطلعة إن الحكومة الإسرائيلية تواصل نشاطها الاستيطاني لرفع عدد الوحدات الاستيطانية إلى 12 ألف وحدة مع نهاية العام الجاري.

من جهته، أقر وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خطة أمنية بتكلفة تصل إلى نحو مليار دولار لتعزيز الحماية في مستوطنات الضفة الغربية.

أوباما (يمين) وجه انتقادات كثيرة لسياسة الاستيطان، ولكن معدل البناء في عهده كان أكثر منه في عهد ترمب، وفق كاتب إسرائيلي (الأوروبية-أرشيف)

إدانات
وقد نددت كل من بريطانيا وفرنسا في مجلس الأمن الدولي بالمستوطنات الإسرائيلية خلال الجلسة المفتوحة المخصصة للشرق الأوسط.

وقال المندوب الفرنسي إن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وتقوض فرص حل الدولتين، مشدداً على تمسك بلاده بهذا الحل.

بدورها أدانت الرئاسة الفلسطينية هذه الخطط الجديدة، وقال الناطق باسمها نبيل أبو ردينة إن الاستيطان غير شرعي ومدان عربيا ودوليا، ومخالف لقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2334 المناهض للاستيطان.

وأضاف أبو ردينة أن ما وصفها بالهجمة الاستيطانية تأتي في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بذل الجهود وخلق الظروف التي تمهد لصنع سلام حقيقي، مشددا على أنه "لا سلام ولا استقرار يمكن أن يتحقق دون التزام إسرائيل بالشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن".

يشار إلى أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وجه عدة انتقادات للإسرائيليين بسبب الاستيطان، وقال مطلع العام الجاري إنه يحول دون قيام دولة فلسطينية مستقلة.

ولكن رغم انتقادات إدارة أوباما للاستيطان، فإن الكاتب الإسرائيلي في موقع "أن.آر.جي" الإخباري تساحي ليفي أكد قبل يومين أن البناء الاستيطاني في مختلف مناطق الضفة الغربية شهد تناميا وتزايدا في عهد أوباما أكثر بكثير من الرئيس الحالي دونالد ترمب.

وأورد ليفي أن النصف الأول من العام الجاري شهد انطلاق مشاريع استيطانية في الضفة الغربية لبناء 646 وحدة سكنية، بينما شهد العام 2016 -وهو العام الأخير لعهد أوباما- بدء العمل لبناء 2934 وحدة سكنية من أصل 53660 وحدة تم بناؤها في جميع أنحاء إسرائيل.

ويمثل الاستيطان الإسرائيلي الذي يلتهم مساحات كبيرة من أراضي الضفة (بما فيها القدس الشرقية)، العقبة الأساسية أمام استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتسيطر إسرائيل حاليًا على ما نسبته 59% من أراضي الضفة تخضع رسميًا لسيطرتها المدنية والأمنية، وتخضع 23% للسيطرة المدنية الفلسطينية، لكن إسرائيل تسيطر عليها أمنيًا، بينما تخضع 18% فقط لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية الكاملة.

المصدر : وكالات