بغداد تبسط سيطرتها على مناطق متنازع عليها مع أربيل

قوات عراقية داخل حقل الدبس النفطي شمالي شرقي كركوك بعد انسحاب البشمركة  (رويترز)
قوات عراقية داخل حقل الدبس النفطي شمالي شرقي كركوك بعد انسحاب البشمركة (رويترز)

بسطت القوات العراقية سيطرتها على العديد من المناطق التي كانت تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية في عدد من المحافظات شمالي البلاد. بعض هذه المناطق كانت تحت نفوذ حكومة إقليم كردستان العراق منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وأخرى استولت عليها البشمركة من تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014.

وقد سيطر الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي أول أمس الاثنين على مدينة كركوك، وسيطرت القوات الحكومية على حقليْ النفط الرئيسيين باي حسن ونافانا في محيط كركوك، وأُعيد فتح طريق كركوك بغداد للمسافرين ونقل البضائع، وقالت مصادر أمنية عراقية إن إجراءات حظر التجوال داخل مدينة كركوك -التي يقطنها مليون نسمة- ألغيت وعادت الحياة إلى طبيعتها.

وبعد قضاء سنجار غرب الموصل بمحافظة نينوى، خلا قضاء مخمور وناحية الكوير التابعة له جنوب شرق الموصل، وناحية بعشيقة شرق الموصل من وجود قوات البشمركة الكردية، واتجهت قوات عراقية إلى ناحية ربيعة الحدودية مع سوريا في شمال شرق الموصل لاستعادتها من سيطرة البشمركة.

ورغم عدم ورود أنباء عن وقوع مواجهات بين الجيش العراقي والحشد الشعبي من جهة وقوات البشمركة من جهة أخرى، فإن بيانا صدر أمس الثلاثاء للمتحدث باسم الحشد كشف عن مقتل معاون مدير الاستخبارات في شمال محافظة نينوى برصاص من أسماها البيان "مليشيا البارزاني" في إشارة إلى قوات البشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة رئيس الإقليم مسعود البارزاني.

محافظة ديالى
وعلى الحدود مع إيران، انسحبت قوات البشمركة من مدينة خانَقين بمحافظة ديالى التي يقطنها أكراد، وهي من المناطق المتنازع عليها، وتحوي حقل خانة النفطي. وفي المحافظة نفسها قال مسؤول أمني عراقي إن القوات الحكومية دخلت جلولاء ورفعت العلم العراقي فوق مبنى المجلس البلدي.

وقبل تنفيذ بغداد انتشارها في مناطق متنازع عليها، كان رئيس الوزراء حيدر العبادي أعطى قوات البشمركة مهلة ثلاثة أيام للانسحاب من الآبار النفطية ومناطق متنازع عليها، وذلك في أعقاب استفتاء الانفصال الذي أجرته سلطات أربيل يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال وزير النفط جبار اللعيبي إن جميع الحقول في محافظة كركوك باتت تحت سيطرة الحكومة، مشيرا إلى أن بغداد تخطط للتعاقد مع شركة نفطية أجنبية لزيادة الطاقة الإنتاجية لحقول كركوك إلى الضعف ليتجاوز مليون برميل يوميا، ويبلغ معدل إنتاج حقليْ حسن باي ونافانا 250 ألف برميل يوميا، وهو جزء من النفط الذي كانت تصدره سلطات إقليم كردستان رغم معارضة بغداد.

وقال مسؤولون في قطاع النفط ببغداد أمس الثلاثاء إن كل الحقول القريبة من كركوك تعمل بشكل طبيعي بعد أن سيطرت الحكومة عليها.

المصدر : وكالات,الجزيرة